تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
إنّ هناك ضابطاً وهو أنّه كلّما اشتملت صلاة الإمام على رخصة في ترك واجب أو فعل محرّم لسبب اقتضاها وخلا المأموم من ذلك السبب لم يجز الائتمام من رأس ، لأنّ الائتمام هيئة اجتماعية تقتضي أن تكون الصلاة مشتركة بين الإمام والمأموم وأنّ صلاة الإمام هي الأصل وهذا متّفق عليه ، انتهى . وفي « البيان ( 1 ) » أنّ الفرق بين المسألتين ليس مذهبنا . وقال في « إرشاد الجعفرية ( 2 ) » : إذا قلنا بعدم وجوب الإعادة على الجاهل بها مطلقاً كما هو مذهب السيّد وغيره فلا منع ، وقوّاه بعض المتأخّرين ، انتهى . قلت : إذا قلنا بأنّ الحكم بالطهارة والنجاسة والحلّ والحرمة ليس منوطاً بالواقع - فالظاهر شرعاً ما لا يعلم المكلّف بملاقاة النجاسة له وإن لاقته واقعاً ويقابله النجس وهو ما علم المكلّف بملاقاة النجاسة له لا ما لاقته النجاسة وإن لم يعلم بها - كانت صلاته صحيحة ، وإن كان وصف النجاسة والطهارة - كما يدّعيه جماعة كثيرون ( 3 ) - إنّما هو باعتبار الواقع ونفس الأمر وإنّ تلبّس المصلّي بالنجاسة جاهلا موجب لبطلان صلاته واقعاً ، فكيف يصحّ لأحدهما ( 4 ) ( عليهما السلام ) أن يقول لمحمّد ابن مسلم حيث سأله عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلّي : « لا يؤذنه حتّى ينصرف » . ومثله قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية ابن بكير المرويّة في « قرب الإسناد » : « لا يعلمه قلت : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد ( 5 ) » . ومثله قوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن سنان ( 6 ) : « ما عليك لو سكتّ » حيث أخبره باللمعة ، فإذا كان الأمر كما
هامش
( 1 ) البيان : في الجماعة ص 141 . ( 2 ) المطالب المظفّرية : في الجماعة ص 169 س 20 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 3 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام المياه ج 1 ص 149 - 150 ، والطباطبائي في الرياض : في أحكام النجاسات ج 2 ص 396 ، ونقل الشهيد الثاني عن جماعة في المقاصد العلية : ص 292 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 47 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1069 . ( 5 ) قرب الإسناد : أحاديث متفرّقة ص 169 ح 620 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1069 .