ويجوز أن يؤمّا مثلهما ،
شرح
لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدّله بغيره جازت إمامته للقارئ ،
واحتمله في « المنتهى ( 1 ) » واستشكله في « المدارك » لأنّ مَن لا يخلّص الحرف
لا يكون آتياً بالقراءة على وجهها ( 2 ) . ويدفع بأنّ مرادهم أنّه لا يبلغ به ذلك إلى
إخراج الحرف عن حقيقته وإن نقص عن كماله . وفي ظاهر « الذكرى » لو كان في
لسانه لكنة من آثار العجمة لم يجز الائتمام به ( 3 ) . وفي « البيان ( 4 ) والهلالية » لو كان
في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح فالأقرب جواز إمامته
للمفصح . وفي « الهلالية » لو كان يبدّل حرفاً ليس في سورة تعيّنت قراءتها .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجوز أن يؤمّا مثلهما ) كما نصّ
عليه جمهور الأصحاب من غير نقل خلاف ، بل في « المنتهى ( 5 ) » قصر نقل الخلاف
عن أحمد غير أنّ بعضهم ( 6 ) قيّده بما إذا عجز عن التعلّم أو ضاق الوقت وجماعة ( 7 )
قيّدوه بما إذا لم يختلف موضع اللحن أو اتفقا على قدر منه ونقص المأموم عنه ،
والحاصل أنّهم اشترطوا اتفاقهم قدراً ونوعاً .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 373 س 3 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 355 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 396 .
( 4 ) البيان : في الجماعة ص 132 .
( 5 ) لم نجد في المنتهى خلافاً في خصوص هذه المسألة إلاّ عن الشافعي حيث إنّه أفتى
بالتفصيل فحكم ببطلان الصلاة لو أخلّ اللحن بالمعنى وبالصحّة لو لم يخلّ . نعم في مسألة
جواز إمامة الأخرس حكى عن أحمد الخلاف مستدلاّ على خلافه بأنه ترك ركناً لا يرجى زواله وهو
القراءة فكان كالعاجز عن الركوع والسجود ، ثمّ أجاب عنه ، فراجع المنتهى : ج 1 ص 372 - 373 .
( 6 ) منهم الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 395 ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : في الجماعة ص 365 س 9 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : في الجماعة
ص 390 س 28 .
( 7 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 354 . والشهيد الثاني في روض الجنان :
في الجماعة ص 365 س 8 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 332 .