تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ويجوز أن يؤمّا مثلهما ،
شرح
لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدّله بغيره جازت إمامته للقارئ ، واحتمله في « المنتهى ( 1 ) » واستشكله في « المدارك » لأنّ مَن لا يخلّص الحرف لا يكون آتياً بالقراءة على وجهها ( 2 ) . ويدفع بأنّ مرادهم أنّه لا يبلغ به ذلك إلى إخراج الحرف عن حقيقته وإن نقص عن كماله . وفي ظاهر « الذكرى » لو كان في لسانه لكنة من آثار العجمة لم يجز الائتمام به ( 3 ) . وفي « البيان ( 4 ) والهلالية » لو كان في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح فالأقرب جواز إمامته للمفصح . وفي « الهلالية » لو كان يبدّل حرفاً ليس في سورة تعيّنت قراءتها . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجوز أن يؤمّا مثلهما ) كما نصّ عليه جمهور الأصحاب من غير نقل خلاف ، بل في « المنتهى ( 5 ) » قصر نقل الخلاف عن أحمد غير أنّ بعضهم ( 6 ) قيّده بما إذا عجز عن التعلّم أو ضاق الوقت وجماعة ( 7 ) قيّدوه بما إذا لم يختلف موضع اللحن أو اتفقا على قدر منه ونقص المأموم عنه ، والحاصل أنّهم اشترطوا اتفاقهم قدراً ونوعاً .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 373 س 3 . ( 2 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 355 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 396 . ( 4 ) البيان : في الجماعة ص 132 . ( 5 ) لم نجد في المنتهى خلافاً في خصوص هذه المسألة إلاّ عن الشافعي حيث إنّه أفتى بالتفصيل فحكم ببطلان الصلاة لو أخلّ اللحن بالمعنى وبالصحّة لو لم يخلّ . نعم في مسألة جواز إمامة الأخرس حكى عن أحمد الخلاف مستدلاّ على خلافه بأنه ترك ركناً لا يرجى زواله وهو القراءة فكان كالعاجز عن الركوع والسجود ، ثمّ أجاب عنه ، فراجع المنتهى : ج 1 ص 372 - 373 . ( 6 ) منهم الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 395 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : في الجماعة ص 365 س 9 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 390 س 28 . ( 7 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 354 . والشهيد الثاني في روض الجنان : في الجماعة ص 365 س 8 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 332 .