تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
من جماعة في محلّه . وممّا يدلّ على الندب بإطلاقه ما ورد في الصحيح ( 1 ) فيما إذا استنيب المسبوق : « أنّه إن لم يدر ما صلّى قبله الإمام ذكره من خلفه » وقد عمل به الأصحاب ، وهذا لا يتّجه إلاّ على القول بالندب إلاّ أن يحمل على النسيان . ومن أقوى القرائن في المقام أنّه يلزم على القول بالوجوب أنّه لا يصحّ لمن يريد الدخول في الصلاة ولا سيّما في الإخفاتيّة أن يدخل إلاّ بعد معرفة الركعة الّتي قد تلبّس بها الإمام هل هي من الأُوليين فلا تجوز له القراءة أم من الأخيرتين فتجب ؟ وقد استمرّت طريقة الشيعة في الأعصار والأمصار على خلاف ذلك وعمومات الأخبار ، ولا سيّما أخبار الباب ( 2 ) الّتي هي أدلّة الوجوب وأخبار التقدّم إلى الصفّ ( 3 ) والتأخّر عنه ، وأخبار الحثّ ( 4 ) على الدخول في صلاة الجماعة قاضية أيضاً بخلاف ذلك ، ولو كان كما يقولون لنبّه على هذا الفرع فقيه واحد من الأصحاب مع أنّه ممّا تشتدّ الحاجة إليه . ويلزم أيضا أنّه لو علم أنّه في الثالثة أو الرابعة لا يجوز له الدخول إلاّ بعد أن يعلم أنّه يتمكّن من قراءة الحمد تماماً قبل ركوع الإمام ، فليتأمّل . ومن هنا يعلم أنّ ما عدا الحلّي ممّن تأخّر عنه إنّما فهموا من كلام الشيخ ومَن وافقه الندب لا غير . وأمّا الحلّي فإنّه قال في « السرائر ( 5 ) » : وقال بعض أصحابنا يجب عليه قراءة السورتين معاً ، ومنهم من قال : قراءة الحمد وحدها . ولعلّه عنى بالأوّل الشيخ وبالثاني السيّد . وأقوى شاهد على ما قدّمناه أنّ المصنّف في « المختلف ( 6 ) » لم ينسب الخلاف إلاّ لعلم الهدى وقال : إنّ أصحابنا وإن ذكروا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 437 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 444 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 443 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ص 370 . ( 5 ) السرائر : في الجماعة ج 1 ص 286 . ( 6 ) مختلف الشيعة : في الجماعة ج 3 ص 85 .