شرح
الأقوال ، وعلى تقدير الجواز فالأقرب عدم وجوب نيّة الانفراد فيه . ومثله
قال في « الكفاية ( 1 ) » : وقد تبع * في ذلك كلّه مولانا المقدّس الأردبيلي . واستدلّ في
« مجمع البرهان ( 2 ) » على جواز المفارقة قبل التسليم على القول بوجوبه بالأصل
وكون الجماعة مندوبة ولا تجب المندوبة بالشروع عندهم إلاّ الحجّ بالإجماع .
بيان : قد عرفت رجحان القراءة للمسبوق إذا أدركه في الأخيرتين ولكن
الإشكال في أنّ ذلك على سبيل الندب أو الوجوب ؟
حجّة القائل بالندب عموم ما دلّ على سقوطها خلف المرضي كما في
« المنتهى ( 3 ) » وضعف النصوص الواردة في المقام عن إثبات الوجوب ، لاشتمالها
على نهي أُريد به الكراهة قطعاً كالنهي عن القراءة في الأخيرتين ، وعلى أوامر
أُريد بها الاستحباب كالأمر بالتجافي وعدم التمكّن من القعود ، فمع اشتمالها على
ذلك يضعف الاستدلال بما وقع فيها من الأوامر على الوجوب أو النواهي على
التحريم ، مع أنّ مقتضى بعضها كون القراءة في النفس وهو لا يدلّ صريحاً على
وجوب التلفّظ بها ، فتلك قرينة اُخرى على الندب ، هذا ما في « المدارك ( 4 )
والذخيرة ( 5 ) » .
قلت : وقد اشتملت صحيحة زرارة ( 6 ) على حذف التحميد وإقامة الدعاء بدله وهو
غير المشهور ، ومثله عند هؤلاء ممّا يوهن الاعتماد على الخبر . وأيضا ترك فيها
في رواية « الفقيه ( 7 ) » ذكر السورة وهو خلاف المشهور بل خلاف الإجماع المحكيُّ
هامش
* - أي الخراساني ( حاشية ) .
( 1 ) كفاية الأحكام : في الجماعة ص 32 س 3 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 329 .
( 3 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 384 س 15 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 383 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 400 س 36 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 445 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب الجماعة ح 1163 ج 1 ص 393 .