شرح
ونصّ جماعة ( 1 ) من هؤلاء على ذلك وإن كان الإمام قد سبّح . وفي « المدارك ( 2 ) » -
بعد قوله في الشرائع : إذا أدركه في الرابعة دخل معه ، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى
ما بقي عليه ويقرأ في الثانية بالحمد وسورة وفي الاثنتين الأخيرتين بالحمد وإن
شاء سبّح - ما نصّه : لا خلاف في التخيير بين القراءة والتسبيح في هذه الصورة ،
انتهى . وفي « المنتهي ( 3 ) » الّذي عليه علماؤنا أن يقرأ في الركعتين اللتين فاتتاه بأُمّ
الكتاب خاصّة أو يسبّح لأنّهما آخر صلاته ، ونقل جماعة ( 4 ) عن بعض القول بتعيين
القراءة لئلاّ تخلو الصلاة من فاتحة الكتاب ، ونقل بعض ( 5 ) عن بعض وجوب الفاتحة
ولو في ركعة .
وفي « السرائر ( 6 ) » لا يقوم إلاّ بعد التسليم أي تسليم الإمام . وفي « الروض ( 7 )
والذخيرة ( 8 ) » أنّه أولى ، وفي الأوّل : لو فارقه بعد التشهّد جاز ، وهل يتوقّف على نيّة
الانفراد ؟ الأجود ذلك ، وفي الثاني : * تجوز المفارقة بعده قبل التسليم على القول
باستحبابه ، وأمّا على القول بوجوبه فلا يبعد ذلك أيضاً بل تجوز المفارقة بعد رفع
الرأس من السجدة أيضاً قبل التشهّد بناءاً على القول بعدم وجوب المتابعة في
هامش
* - أعني الذخيرة ( بخطه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) كالعلاّمة في التذكرة : ج 4 ص 324 والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : ص 166
س 12 ، والشهيد الأوّل في الدروس : ج 1 ص 222 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 384 .
( 3 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 384 س 9 .
( 4 ) كابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 286 ، والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : ص 166
س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) والسيّد العاملي في مدارك الأحكام :
ج 4 ص 384 .
( 5 ) كالمحدّث البحراني في الحدائق : ج 11 ص 248 .
( 6 ) السرائر : في الجماعة ج 1 ص 286 .
( 7 ) روض الجنان : في الجماعة ص 377 س 8 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 401 س 10 .