شرح
العصر أو العشاء وجب أن يقرأ في الأخيرتين بالفاتحة في نفسه فإذا سلّم الإمام قام
فصلّى الركعتين مسبّحاً فيهما . ونحوه المنقول ( 1 ) من كلام أبي الصلاح . وكلام السيّد
ككلام المقدّس الأردبيلي صريح في وجوب الإخفات ، كما هو ظاهر المنقول عن
التقي وأنّه أحوط ولو في الجهرية إلاّ مع عدم المتابعة كما إذا فرغ الإمام من
الصلاة وقام المأموم إلى الركعة الّتي يجب عليه فيها الجهر بالقراءة .
وليعلم أنّ من قال بوجوب قراءة السورتين فإنّما قال به في حال التمكّن
منهما وإلاّ فالحمد خاصّة مع إمكانها كما صرّح بذلك في « النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 )
والفقه الرضوي ( 4 ) والرياض ( 5 ) » . وأمّا مع عدم التمكّن منها فإشكال ، لأنّه يدور الأمر
حينئذ بين أن يأتي بها ثمّ يلحق الإمام في السجود أو يتركها ويتابعه في الركوع ،
ولعلّ الثاني أجود والأحوط أن يعيد الصلاة ، والأولى أن لا يدخل إلاّ عند تكبير
الركوع أو حيث يعلم أنّه يتمكّن منها .
وظاهر جماعة ( 6 ) كثيرين * وصريح بعض كصاحب « المدارك ( 7 ) » والمولى
الخراساني ( 8 ) وغيرهما ( 9 ) أنّ الإمام إذا جلس للتشهّد وليس محلّ تشهّد للمسبوق أن
هامش
* - حيث يقولون جلس مع الإمام للتشهّد ( منه ( قدس سره ) )
( 1 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف : ج 3 ص 77 .
( 2 ) النهاية : في الجماعة ص 115 .
( 3 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 158 - 159 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في الجماعة ص 144 .
( 5 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 368 .
( 6 ) كالشيخ في النهاية : ص 115 ، الجامع للشرائع : ص 100 ، الشهيد الأوّل في الدروس : ج 1
ص 223 ، والبحراني في الحدائق : ج 11 ص 249 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 383 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 400 س 39 .
( 9 ) كصاحب مفاتيح الشرائع : في الجماعة ج 1 ص 167 .