شرح
أوّلا ما فهمناه من كلماتهم ثمّ نردفه بذكر عين عبارتهم ، إذ لكلّ طالب .
فنقول : أسقط الحسن بن أبي عقيل على ما نقل عنه في « كشف الرموز ( 1 ) »
وسلاّر ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) القراءة في الجهرية والإخفاتية في الأوليين والأخيرتين
سمع الهمهمة أم لم يسمع ، وهو ظاهر « التبصرة ( 4 ) » لكن ابن إدريس جعل القراءة
محرّمة ، كذا نسبوا ( 5 ) إليه ، وكان الأولى أن ينسب إلى ظاهره ، وسلاّر جعل تركها
مستحبّاً ، ولم يبيّن لنا الآبي تمام كلام العماني . قال في « الروض ( 6 ) » وباقي
الأصحاب على إباحة القراءة . وفي « الخلاف ( 7 ) » الظاهر في الروايات أنّه لا يقرأ
المأموم خلف الإمام أصلا سواء جهر أولم يجهر لا فاتحة الكتاب ولا غيرها
بإجماع الفرقة وأخبارهم . وفي « المنتهى ( 8 ) » يسقط وجوب القراءة عن المأموم
وهو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وفي « المعتبر ( 9 ) » عليه اتفاق العلماء . وفي « التذكرة ( 10 ) »
لو لم يقرأ مطلقاً صحّت صلاته عند علمائنا . وفي « النجيبية » لا خلاف في سقوط
وجوب القراءة عن المأموم في السرّية .
قلت : وتنقيح البحث في المسألة أن يقال : إذا كانت القراءة جهرية وسمع في
اُولييها ولو همهمة سقطت فيما سمع إجماعاً كما في « التذكرة ( 11 ) وغاية المراد ( 12 )
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في الجماعة ج 1 ص 212 .
( 2 ) المراسم : في الجماعة ص 87 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الجماعة ج 1 ص 284 .
( 4 ) تبصرة المتعلّمين : في الجماعة ص 38 .
( 5 ) نسبه إليه الشهيد الثاني في الروض : ص 373 س 4 .
( 6 ) روض الجنان : في الجماعة ص 373 س 5 .
( 7 ) الخلاف : في الجماعة ج 1 ص 339 مسألة 90 .
( 8 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 378 س 4 .
( 9 ) المعتبر : في الجماعة ج 2 ص 420 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 343 و 339 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 343 و 339 .
( 12 ) غاية المراد : في الجماعة ج 1 ص 210 .