ولا يقرأ خلف المرضي إلاّ في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة
والحمد في الإخفاتية ، ويقرأ وجوباً مع غيره ولو سرّاً في الجهرية .
شرح
القراءة ويأتمّ فلا وجه له أصلا ، وإن أراد أنّ المسبوق يترك القراءة حيث
يخشى فوات الركوع ففيه أنّه ليس لأمر مستحبّ وإنّما هو لواجب وهو المتابعة ،
وإن أراد أنّ هذا الداخل قد يكون دخوله في الثانية ، فإذا لم يلحق بالصفّ في
ركوعه ولا بعد انتصابه فإنّه يسجد ويلحقه في الثالثة ويترك القراءة مع وجوبها
عليه للالتحاق بالصفّ وهو مستحبّ ، ففيه أنّ الّذي لا يجوّز ذكر الركوع حال
المشي لا يجوز القراءة كذلك بل يقول إنّه يمشي عند الفواصل أو يسكت ويمشي
ثمّ يقرأ ، فليتأمّل جيّداً .[ حكم القراءة خلف الإمام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا يقرأ خلف المرضي إلاّ
في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة والحمد في الإخفاتية ) قد اختلفت
أقوال الأصحاب في المسألة اختلافاً شديداً حتى من الفقيه الواحد ، وقد قال
في « روض الجنان ( 1 ) » : لم أقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ هذا القدر
من الأقوال .
قلت : وقد اختلف النقل عنهم على نحو اختلافهم ، ونِعم ما صنع الشهيد في
« الذكرى ( 2 ) » حيث نقل عبارات الأصحاب برمّتها كالمصنّف في « المختلف ( 3 ) »
واقتفاه في ذلك جماعة من المتأخّرين كصاحب « الذخيرة ( 4 ) » وغيره ( 5 ) ونحن ننقل
هامش
( 1 ) روض الجنان : في الجماعة ص 373 س 20 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 455 - 460 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الجماعة ج 3 ص 75 - 76 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 396 س 17 .
( 5 ) كصاحب الحدائق الناضرة : في الجماعة ج 11 ص 123 - 126 .