والناسي والمفرط عمداً يقضيان .
شرح
« الذخيرة ( 1 ) » وفي حاشيته على « هامش البيان ( 2 ) » إذا جاءت الزلزلة في بلد وقامت
البيّنة بها في بلد آخر وجب قضاؤها ونقل آخر : لا يجب وهو ما في الكتاب ، انتهى .
وفي « مصابيح الظلام » أنّ مقتضى ما ذكر من أنّ وقت الزلزلة تمام العمر
وجوبها على المكلّف أيّ وقت اطّلع عليها إلى انقضاء عمره ، ويحتمل أن يكون
فواتها من جهة فوريتها فتفوت بفواتها ، وصرّح في التذكرة بسقوطها في صورة
الجهل عملا بالأصل السالم عن المعارض . وفيه ما مرّ من الأخبار الّتي ذكرناها في
وجوب صلاة الزلزلة ، مضافاً إلى اتفاق الفتاوى في كون وقتها العمر من غير
توقيت . ولذا قال في النهاية : ويحتمل قويّاً الإتيان بها ، لأنّ وقتها العمر ، فعليك
بملاحظة الأخبار وفتاوى الأصحاب ، انتهى ( 3 ) .
قلت : وقد لحظنا ذلك فوجدنا ما ذكرنا . وقد عرفت المراد من التوسعة فيها
فيما مضى ، مضافاً إلى قطع « البيان » الّذي يؤذن بالإجماع ودعوى الشهيد الثاني
وسبطه عدم العلم بالخلاف .[ في وجوب القضاء على الناسي والمفرط ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والناسي والمفرط عمداً يقضيان )
يعني في الكسوفين وغيرهما ، أمّا أنّهما يقضيان في سائر الآيات عدا الكسوفين
فهو المشهور كما في « الذخيرة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والرياض ( 6 ) والحدائق ( 7 ) » وظاهر
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الآيات ص 325 سطر ما قبل الأخير .
( 2 ) لم نعثر عليه في البيان المطبوع عندنا ، راجع البيان : ص 116 .
( 3 ) مصابيح الظلام : في صلاة الآيات ج 1 ص 204 سطر 5 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الآيات ص 325 س 2 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في صلاة الآيات ص 22 س 6 .
( 6 ) رياض المسائل : في صلاة الآيات ج 4 ص 130 وفيه : سائر الآيات ما عدا الزلزلة .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 321 .