ولا تجب ( ولا يجب القضاء - خ ل ) على جاهل غيره ،
شرح
وكفاية الطالبين » وجملة من كتب المتأخّرين ( 1 ) ، بل المخالفون في تلك المسألة
موافقون هنا ، وقد سمعت عباراتهم ، بل لو لم ينصّوا على ذلك لفهم منهم ذلك
بالأولويّة ، فكانت موضع إطباق واتّفاق . ولو كان هناك مخالف فله أن يحتجّ بالأخبار
المطلقة بنفيه مع أصل البراءة ، ويحمل أخبار القضاء على الندب ، فليتأمّل جيّداً .
وأمّا الجاهل بالحكم العالم بالكسوف فغير معذور عند الفقهاء ، لأنّ الجاهل
غير معذور إلاّ في نادر من المسائل ، كذا قال الأُستاذ دام ظلّه في « مصابيح
الظلام ( 2 ) » .
[ في جاهل غير الكسوفين من الآيات ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا يجب القضاء على جاهل
غيره ) من الآيات حتّى انقضى قطعاً كما في « البيان ( 3 ) » وهذا مذهب الأصحاب لا
أعلم فيه مخالفاً كما في « المدارك ( 4 ) » والمشهور كما في « الذخيرة ( 5 ) والرياض ( 6 ) »
لكنّ في الأخير : فيما عدا الزلزلة . والشهرة تستفاد عند التأمّل من « الروضة ( 7 ) » ولا
نعلم قائلا بوجوب القضاء هنا كما في « الروض ( 8 ) » وهو خيرة « الشرائع ( 9 )
هامش
( 1 ) منها كشف الرموز : في صلاة الكسوف ج 1 ص 186 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في صلاة
الآيات ج 2 ص 420 ، وإيضاح الفوائد : ج 1 ص 131 .
( 2 ) مصابيح الظلام : في صلاة الكسوف ج 1 ص 203 س 10 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) البيان : في صلاة الكسوف ص 116 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 134 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الكسوف ص 325 س 40 .
( 6 ) رياض المسائل : في صلاة الكسوف ج 4 ص 130 .
( 7 ) الروضة البهية : في صلاة الآيات ج 1 ص 684 .
( 8 ) روض الجنان : في صلاة الآيات ص 304 السطر الأخير .
( 9 ) شرائع الإسلام : في صلاة الآيات ج 1 ص 103 .