شرح
وبطريقة الاحتياط . قال : ولكلّ ممنوع . قلت : قال في « السرائر » : ومتى احترق
بعض قرص الشمس أو القمر وترك الصلاة متعمّداً وجب عليه القضاء بغير غُسل
بلا خلاف ، وإن تركها ناسياً والحال ما قلناه لم يكن عليه قضاءٌ . وقد ذهب بعض
أصحابنا إلى وجوب القضاء في هذه الحال ، وهو اختيار شيخنا المفيد في مقنعته ،
وهو الّذي يقوى في نفسي ، للإجماع من جميع أصحابنا بغير خلاف على أنّ من
فاتته صلاة ( 1 ) . . . إلى آخر ما نقله عنه في كشف الرموز ، هذا كلامه فتأمّل فيه .
ونقل ( 2 ) موافقة المفيد عن السيّد في « الجُمل والمصريّات » والموجود في الأوّل
والمنقول من عبارة الثاني خلاف ذلك .
والأدلّة من الأخبار على المشهور كثيرة ، وأمّا القول الآخر فقد يستدلّ له بما
في « جُمل العلم ( 3 ) والمصباح » كما ستسمع من قوله : روي . . . إلى آخره . وقال في
« الذكرى ( 4 ) » بعد نقل هذا عن الجمل : لعلّه يعني الوجوب على كلّ تقدير لرواية لم
نقف عليها .
قلت : وقد يريد علم الهدى عموم نحو : « من فاتته ( 5 ) » وحسن زرارة
وصحيحه ( 6 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه « سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي
صلوات لم يصلّها أو نام عنها ؟ فقال : يقضيها إذا ذكرها » ولا يعارض الخصوص ،
مع أنّ فوات الصلوات قد يظهر منه فوات صلوات وجبت عليه ، ولا وجوب لها إذا
جهل الكسوف . ومن هنا يعلم حال عبارة « الهداية والمهذّب الكامل والانتصار
والمصباح وجُمل العلم والعمل » وجميع ما عبّر فيه بالفوات . ولا ريب أنّ الأحوط
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة الكسوف ج 1 ص 321 .
( 2 ) كشف اللثام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 370 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) ص 48 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الكسوف ج 4 ص 207 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 359 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 348 .