شرح
تصلّيها إذا علمت به ، وإن تركتها متعمّداً حتّى تصبح فاغتسل وصلّها ، وإن لم
يحترق القرص كلّه فاقضها ولا تغتسل ( 1 ) .
وفي « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) » عبارات متناقضة على الظاهر ،
فإنّ فيه : فإن علمت بالكسوف فلم يتيسّر لك الصلاة فاقض متى شئت ، وإن أنت لم
تعلم بالكسوف في وقته ثمّ علمت بعد ذلك فلا شئ عليك ولا قضاء . ثمّ ذكر فيه
كلاماً أجنبيّاً لا تعلّق له بالمسألة ، إلى أن قال : وإذا احترق القرص كلّه فاغتسل ،
وإن انكسفت الشمس والقمر ولم تعلم به ( 2 ) . . . إلى آخر عبارة عليّ بن بابويه . وهذا
ممّا يدلّ على أنّ النسبة إليه ( عليه السلام ) محلّ شبهة ، وإن صحّت النسبة وجب حمل كلامه
الأوّل على عدم الاحتراق كلاّ وإن كان مطلقاً والأخير على الاحتراق كلّه كما
صرّح به ، وقوله « وإن لم يحترق القرص كلّه » راجع إلى الترك عمداً ، فيندفع
التنافي بين الكلامين ، ويسقط ما نسبوه إلى عليّ بن بابويه من مخالفة المشهور من
جهة هذه العبارة ، لأنّ الظاهر أنّ رسالة عليّ بن بابويه مأخوذة من الكتاب
المذكور إن لم يكن تصنيفه ، فتدبّر جيّداً .
وقال المفيد في « المقنعة » : إذا احترق القرص كلّه ولم يكن علمت به حتّى
أصبحت صلّيت الكسوف جماعة ، وإذا احترق بعضه ولم تعلم به حتّى أصبحت
صلّيت القضاء فرادى ( 3 ) ، ذكره في خسوف القمر . وظاهره وجوب القضاء على
التقديرين ، كما هو المنقول عن أبي الصلاح ( 4 ) . وقال أبو علي فيما حكي عنه : إنّ
قضاءه إذا احترق القرص كلّه ألزم منه إذا احترق بعضه ( 5 ) . وقد قال بعضهم ( 6 ) : إنّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة الآيات ج 2 ص 281 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في صلاة الآيات ص 135 .
( 3 ) المقنعة : في صلاة الآيات ص 211 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في صلاة الآيات ج 2 ص 282 ذخيرة المعاد : ص 325 س 36 .
( 5 ) حكى عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في صلاة الكسوف ج 4 ص 207 ، والعلاّمة في
مختلف الشيعة : في صلاة الكسوف ج 2 ص 281 - 282 .
( 6 ) منهم السبزواري في ذخيرة المعاد : في صلاة الكسوف ص 325 س 36 ، والطباطبائي
في رياض المسائل : ج 4 ، ص 126 حيث نسبا إليه القول بالوجوب مطلقاً .