شرح
أقلّ صلاة تمكّن لم تجب على إشكال ، وما في « المعتبر ( 1 ) » من التردّد عند قصور
الوقت عن أقلّ صلاة . ولعلّ وجه الإشكال والتردّد من أنّ إدراك الركعة إدراك
الصلاة ، فالاتساع لها اتساع لها مع احتمال السببية وإن بعُد جدّاً ومن استحالة
قصور وقت عبادة عنها إلاّ أن يقصد القضاء ولم يثبت القصد هنا . ولم يعرف
صاحب « الحدائق » وجه الإشكال والتردّد في كلامهما فقصّر أحد وجهي التردّد
على السببية والآخر على التوقيت ، ثمّ قال : إلاّ أنّ قولهما بوجوبها بإدراك ركعة
وعدمه مع عدم إدراكها مبنيّ على التوقيت ( 2 ) ، فنسبهما إلى الغفلة .[ في مَن علم بالكسوف بعد انقضائه ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وجاهل الكسوفين لو علم به بعد
انقضائه تسقط عنه إلاّ مع الاستيعاب ) أمّا سقوطها عن جاهل أصل
الكسوف - لا جاهل حكمه - إذا علم بعد انقضائه عند عدم الاستيعاب فهو مذهب
علمائنا عدا المفيد كما في « التذكرة ( 3 ) » . وعن القاضي في « شرح جُمل العلم والعمل » ( 4 )
الإجماع عليه ، وهو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون من المتأخّرين إجماعاً ، بل
لعلّه إجماع كما في « الرياض ( 5 ) » والمشهور كما في « التنقيح ( 6 ) وكشف الالتباس ( 7 )
والحدائق ( 8 ) » والأشهر كما في « الكفاية ( 9 ) » ومذهب الأكثر كما في « الذخيرة ( 10 ) »
هامش
( 1 ) تقدّم في صفحة 71 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الكسوف ج 10 ص 311 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 181 .
( 4 ) نقل عنه الفاضل في كشف اللثام : ج 4 ص 371 .
( 5 ) رياض المسائل : في صلاة الكسوف ج 4 ص 125 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في صلاة الكسوف ج 1 ص 241 .
( 7 ) كشف الالتباس : في صلاة الكسوف ص 148 س 3 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الكسوف ج 10 ص 318 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في صلاة الكسوف ص 22 س 7 .
( 10 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الكسوف ص 325 س 35 .