أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين .
وجاهل الكسوفين لو علم به بعد انقضائه تسقط عنه إلاّ مع الاستيعاب
شرح
فلم يبق هناك ما يصلح أن يستند إليه في وجوب الإتمام عند إدراك ( إكمال -
خ ل ) ركعة . وقد خرجنا عن وضع هذا الكتاب حرصاً على بيان الصواب ودفعاً
لتوهّم الغفلة عن الأصحاب .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وأمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء
على التقديرين ) المراد ب « الآخر » كما في « كنز الفوائد ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » مَن
لم يكمل الركعة ، سواء شرع ولم يتمّها أم لم يشرع بالكلّية . وفي « كشف اللثام ( 3 ) »
هو الّذي لم يشتغل بها ، ويجوز أن يريد مَن لم يدرك ركعة اشتغل بها أم لا ، انتهى .
والمراد ب « التقديرين » الأقرب وما يقابله أعني سقوط الإتمام عن المشتغل
وعدمه ، لأنه لم يدرك ركعةً ولم يشرع ولم يفتتح مضافاً إلى الإخبار بنفي القضاء
عمّن فاتته وهو خيرة « التذكرة ( 4 ) وكنز الفوائد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والروض ( 7 ) » .
وما في « كشف اللثام ( 8 ) » من أنّه استشكل في التذكرة فغفلة ، لأنّ عبارة
« التذكرة » كعبارة الكتاب من غير إشكال .
وقد سمعت ما في « المنتهى والتحرير ( 9 ) » من قوله فيهما : ولو قصر الوقت عن
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : في صلاة الكسوف ج 1 ص 132 .
( 2 ) جامع المقاصد : في صلاة الكسوف ج 2 ص 472 .
( 3 ) كشف اللثام : في صلاة الكسوف ، ج 4 ص 369 و 370 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 194 .
( 5 ) كنز الفوائد : في صلاة الكسوف ج 1 ص 132 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صلاة الكسوف ج 2 ص 473 .
( 7 ) روض الجنان : في صلاة الكسوف ص 304 س 5 .
( 8 ) كشف اللثام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 369 .
( 9 ) تقدّما في صفحة 71 .