تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
شرح
محلّ تأمّل ، مع أنّه ربّما يكون عدم الاكتفاء به موجباً للعسر والحرج ، وقوله ( عليه السلام ) في الحسنة : « لا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن » وكذا قوله : « فإن استيقنت ( 1 ) . . . إلى آخره » في غاية الظهور في ذلك . ولعلّ الإعادة أحوط إن لم يوجب العسر والحرج ولا سيّما في الصورة الأُولى وهو ما لو وقع قبل خروج الوقت إن لم يستشكل في تركها حينئذ . وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا ظنّ عدم فعلها خارج الوقت فإنّه يجب عليه القضاء ، لأنّ المظنون راجح والفعل موهوم مرجوح وترجيح المرجوح قبيح غير جائز عقلا وشرعاً ، وخروج الوقت لا يرفع القبح وشغل الذمّة ، مع أنّه يصدق عليه أنّه فاتته فريضة فليقضها ، وهذا أمرٌ جديد إن قلنا باحتياجه إلى أمر جديد . ويرشد إلى أنّ مظنون الفوات يصدق عليه أنّه فائت حكمهم على من شكّ بين فوات عشر صلوات وعشرين أنّه يجب عليه قضاء العشرين ، وفي ذلك شهادة من وجهين ، وقضية ذلك أنّه يجب عليه قضاء ما شكّ في فعله لولا الحرج والضيق . وفي « المختلف » الإجماع على أنّ غلبة الظنّ تكفي في العمل بالتكاليف الشرعيّة ( 2 ) ، مضافاً إلى القاعدة المسلّمة من أنّ الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني مهما أمكن من دون عسر ، وبعد وجود سبب الوجوب حصل الشغل والأصل عدم الفعل وعدم الفراغ وإن عارضهما أصل عدم إخلال المسلم بواجب ، فهو - مع أنّه غير جار في صورة الغفلة والنسيان - مقطوع بما اشتهر من أنّ المرء متعبّد بظنّه وبإجماع المختلف . وإذا فات هذا الأصل ثبت الفوات ، ولم يبق لعدم احتمال القضاء إلاّ أنّه يحتاج إلى أمر جديد والأمر ثابت بقوله ( عليه السلام ) « من فاتته » وهو عامّ لغةً فيتناول حالة الظنّ في صدق الفوات ، فليتأمّل في المقام لدقّته ، على أنّ ظاهر كلام الأُستاذ أنّ هناك من يتأمّل في عدم القضاء فيما إذا حصل الظنّ بالفعل ويحتاطون بالقضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 205 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في القضاء ج 3 ص 26 .
مفتاح الكرامة — صفحة 692 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي