شرح
بأنّه إذا فاته ما لم يحصه قضى حتّى يغلب الظنّ . وقد سمعت ما في « الميسية » .
وما المانع من الاكتفاء بالظنّ في المقام وإن أمكن العلم من دون مشقّة موافقة
لإطلاقات الأصحاب وإطباقهم على ذلك ، بل هو صريح بعضهم بملاحظة القرائن
كما أشرنا إليه وهو خيرة الأُستاذ الشريف ( 1 ) دام ظلّه العالي ، وتأويل كلامهم كما
في « الروض ( 2 ) والمقاصد ( 3 ) » وغيرهما « كالمصابيح ( 4 ) » بعيد وإن قضت به القاعدة ،
فليتأمّل جيّداً .
هذا واعلم أنّه لو شكّ في فعل الفريضة قبل خروج وقتها وجب الإتيان بها
لاقتضاء شغل الذمّة ذلك ولحسنة زرارة والفضيل السابقة ( 5 ) . ولو حصل له الظنّ
بالعدم فأولى بالإعادة ، وأمّا إذا حصل له الظنّ بالفعل فهل يجب الفعل تحصيلا
للبراءة اليقينية إلاّ أن يكون كثير الظنّ ؟ أم يكفي الظنّ مطلقاً لما مرّ في حسنة زرارة
والفضيل ولأنّ الصلاة ليست إلاّ الركعات المعلومة والأجزاء المجتمعة المعروفة
وقد عرفت في مبحثها أنّ الظنّ كاف في الامتثال والبناء على تحقّقها ويؤيّده ما
اشتهر من أنّ المرء متعبّد بظنّه وظهور كون الغالب كذلك ولعلّه كذلك عند الفقهاء ؟
كذا قال الأُستاذ ( 6 ) دام ظلّه .
وعلى هذا ، لو وقع ذلك خارج الوقت فالاكتفاء به يكون بطريق أولى
خصوصاً على رأي المشهور من كون القضاء بفرض جديد والأصل براءة الذمّة
حتّى يتحقّق العلم بالتكليف ، ودخوله في عموم قولهم ( عليهم السلام ) « من فاتته فريضة ( 7 ) »
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام : في الصلاة الفائتة ص 123 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 7008 ) .
( 2 ) روض الجنان : في القضاء ص 359 س 6 - 8 .
( 3 ) المقاصد العلية : في صلاة القضاء ص 386 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في القضاء ج 2 ص 401 س 13 - 17 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) تقدّمت في ص 683 - 685 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في القضاء ج 2 ص 403 س 21 فما فوق . ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ص 364 .