شرح
وفي « الميسية » أنّ الأقوى اعتبار العلم بدخول ما تركه في ما فعله مطلقاً . وفي
« الشرائع » لو فاتته صلوات لا يعلم كميّتها ولا عينها صلّى أيّاماً متوالية حتّى يعلم
أنّ الواجب دخل في الجملة ( 1 ) . وفي « المدارك ( 2 ) » لا بدّ من حمل العلم هنا على ما
يتناول الظنّ . وفي « نهاية الإحكام » لو فاتته صلوات معلومة التعيين غير معلومة
العدد صلّى من تلك الصلاة إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء ، لعدم حصول البراءة من
دونه ، وكذا لو كانت واحدة غير معلومة العدد . ويحتمل إلزامه بقضاء المشكوك فيه ،
فلو قال : تركت ظهراً في بعض شهر وصلّيتها في الباقي وأعلم أنّ الّذي صلّيته
عشرة أيّام كلّف قضاء عشرين ، لاشتغال الذمّة بالفرض فلا يسقط إلاّ بيقين ،
وإلزامه بقضاء المعلوم تركه ، فلو قال : أعلم ترك عشرة وصلاة عشرة وأشكّ في
عشرة كلّف العشرة المعلومة الترك بناءاً على أنّ ظاهر المسلم أن لا تفوته الصلاة ( 3 ) .
ومثله ما في « التذكرة ( 4 ) » غير أنّه قال : فلا تحصل البراءة قطعاً إلاّ بذلك . وقال : ولو
كانت واحدة ولا يعرف العدد صلّى حتّى يظنّ الوفاء ، ويحتمل هنا أمران : إلزامه
بقضاء المشكوك . . . إلى آخر ما في « نهاية الإحكام » فزاد في « التذكرة » بعد قوله :
« ويحتمل » لفظة « هنا » وقد جعل الأُستاذ ( 5 ) ذلك دليلا على فرقه بين الواحدة
والأكثر ولم يفرّق في « التحرير ( 6 ) » بين الفرضين أصلا .
وبالاحتمال الأخير حكم في « مجمع البرهان ( 7 ) » واستوجهه صاحب « المدارك ( 8 )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في قضاء الصلوات ج 1 ص 122 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في قضاء الصلوات ج 4 ص 308 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في القضاء ج 1 ص 325 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلاة ج 2 ص 361 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في القضاء ج 2 ص 404 س 17 - 20 . ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) تحرير الأحكام : في صلاة القضاء ج 1 ص 51 س 8 - 10 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 230 - 231 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في قضاء الصلوات ج 4 ص 308 .