شرح
أفتى الشهيد الثاني في الروض في بعض الصوَر وفاقاً للذكرى ( 1 ) ، انتهى .
وقد سمعت ما في « الروض » وقال فيه أيضاً : واعلم أنّ الاكتفاء بغلبة الظنّ في
قضاء الفريضة لم نجد به نصّاً على الخصوص والظاهر من الجماعة أيضاً أنّه لا
نصّ فيه ( 2 ) . ومثله ما في « المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » من عدم الوقوف
في ذلك على نصّ ، وقالوا : إنّ الشيخ في التهذيب احتجّ عليه بالأخبار الدالّة على
استحباب قضاء ما يغلب على الظنّ فواته من النوافل .
وفي « الذكرى » - بعد أن ذكر خبري عبد الله بن سنان ومرازم قال : - وبهذين
الخبرين ( 6 ) احتجّ الشيخ على أنّ مَن عليه فرائض لا يعلم كمّيتها يقضي حتّى يغلب
الوفاء من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ( 7 ) ، انتهى .
وقد اعترض على الشيخ في « روض الجنان ( 8 ) » بأنّ النوافل أدنى مرتبة من
الفرائض فلا يلزم من الاكتفاء فيها بالظنّ الاكتفاء في الفرائض بذلك .
وأجاب عنه في « مجمع البرهان » بأنّ مقصود الشيخ أنّه إذا كان في قضاء
النافلة الغير المحصورة لا بدّ من حصول الظنّ بفعلها حتى تبرأ ذمّته منها ، ففي
الفريضة لا بدّ من ذلك بالطريق الأولى وكأنّه يريد دفع احتمال الاكتفاء بقضاء
ما تيقّن فوته لا أنّه إذا كان الظنّ في النافلة كافياً ففي الفريضة أولى . ثمّ قال :
ويمكن أن يقال : لا يلزم من التكليف بأمر شاقّ في الجملة استحباباً التكليف به
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في أحكام القضاء ج 4 ص 289 .
( 2 ) روض الجنان : في القضاء ص 359 س 11 .
( 3 ) مدارك الأفهام : في قضاء الصلوات ج 3 ص 306 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلوات الفائتة ص 384 س 36 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 231 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في أحكام السهو في الصلاة ذيل ح 78 ج 2 ص 198 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 438 - 439 .
( 8 ) روض الجنان : في القضاء ص 359 س 18 - 19 .