شرح
علم أنّها لا تزيد على أربع ونحو ذلك . وقال : إنّ عباراتهم ظاهرة فيما ذكرنا لو لم
نقل بصراحة بعضها ( 1 ) ، انتهى .
قلت : قال في « المقاصد العلية » بعد موافقة الشهيد في الألفية : لو أمكنه
التكرار المفيد للعلم بالوفاء من غير عسر وجب ، وإنّما يكتفى بالظنّ عند تعذّر
العلم أو تعسّره عادةً ( 2 ) . وقال في « الروضة » : لو اشتبه الفائت بعدد منحصر عادةً
وجب قضاء ما تيقّن به البراءة كالشكّ بين عشرة وعشرين ( 3 ) . وقال في « الروض »
- بعد قوله في الإرشاد : ولو نسي عدد الفائتة المعيّنة كرّرها حتّى يغلب على ظنّه
الوفاء - ما نصّه : هذا إذا لم يمكنه تحصيل اليقين وإلاّ وجب كما لو علم انحصار
العدد المجهول بين حاصرين فإنّه يجب قضاء أكثر الأعداد المحتملة ، فلو قال :
أعلم أنّي تركت صبحاً مثلا في بعض الشهر وصلّيتها في عشرة أيّام فنهاية
المتروك عشرون فيجب قضاء عشرين ( 4 ) ، انتهى . وقال في « الذخيرة » : لعلّ مراده
بانحصار العدد المجهول بين حاصرين انحصاره في عدد محصور عرفاً ، وإلاّ فكلّ
فرض يوجد يكون المتروك محصوراً بين حاصرين ( 5 ) ، انتهى . قال الأُستاذ ( 6 ) دام
ظلّه : المراد من الحاصر العدد الّذي يعلم عدده لغةً وعرفاً وعقلا وعادةً كما يعلم
اشتماله على المحصور المجهول جزماً ، ومن المعلوم أنّه لا يوجد مجهول كذلك
إلاّ وله حاصر ممّا ذكر بالبديهة ، غاية ما في الباب أنّه ربما لا يمكن تحصيل ذلك
الحاصر لكونه ممّا لا يطاق فلا يجب ، فإذا كان ممّا يمكنه تحصيله وجب تحصيلا
للبراءة . ويشير إلى ما ذكرناه ما ذكره في « الروضة » . قلت : وقد سمعته .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في القضاء ج 2 ص 401 س 16 - 19 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) المقاصد العلية : في صلاة القضاء ص 386 .
( 3 ) الروضة البهية : في قضاء الصلوات ج 1 ص 750 .
( 4 ) روض الجنان : في القضاء ص 359 س 8 - 9 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلوات الفائتة ص 384 س 35 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في القضاء ج 2 ص 401 س 21 . ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .