شرح
في الفرائض بالطريق الأوّل ، لأنّ الاختيار في الأُولى إلى الفاعل بخلاف الثاني
فإنّه على سبيل الإيجاب ( 1 ) .
وقال الأُستاذ في « المصابيح » يمكن أن يقال : إنّه بملاحظة الأخبار تظهر
الأولوية المذكورة ، وذكر صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت : رجل
مرض . . . الحديث ( 2 ) ، وما ورد في الأخبار ( 3 ) من مباهاة الربّ تعالى ملائكته ،
وقولهم ( عليهم السلام ) : « لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة ( 4 ) » وخبر سعد بن أبي عمر
الجلاّب ( 5 ) وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة « إنّما يقبل النافلة بعد قبول الفريضة ،
وإنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسد من الفريضة ( 6 ) » قال : إلى غير ذلك من الأخبار
الّتي يظهر دلالتها على ما ذكرناه بالتأمّل ( 7 ) ويؤيّده الاعتبار ، انتهى حاصل كلامه
فتأمّل . وفي « المدارك ( 8 ) والذخيرة ( 9 ) » اعتراضات وأجوبة أعرضنا عنها لدخولها
فيما ذكرناه .
وقال الأُستاذ دام ظلّه في « المصابيح » : الاكتفاء بغلبة الظنّ فيما لا يمكن فيه
تحصيل اليقين هو الأصل والقاعدة في جميع المقامات وبناء الفقه على ذلك بلا
شبهة بل هو اُسّ الاجتهاد وأساسه ، مضافاً إلى الاستصحاب في الجملة ، لأنّ هذا
القدر من جملة ما كان واجباً عليه إلى تحصيل اليقين وعدم التمكّن منه لا يرفع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 232 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 1 ج 3 ص 58 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 5 ج 3 ص 52 وب 18 من
أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 1 و 3 و 5 ج 3 ص 55 و 56 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 4 ج 3 ص 60 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 4 ج 3 ص 77 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 1 ج 3 ص 20 .
( 7 ) مصابيح الظلام : في القضاء ج 2 ص 403 س 16 - 21 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 8 ) مدارك الأحكام : في قضاء الصلوات ج 4 ص 306 - 308 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلوات الفائتة ص 384 س 33 - 42 .