ولو فاته صلوات سفر وحضر وجهل التعيين صلّى مع كلّ رباعية
صلاة قصر ولو اتحدت إحداهما .
شرح
للحكم وتعليله بها فقط في المنطوق مع وجودها في المفهوم . نعم قد يكون ذلك
مظنوناً وذلك لا يعتبر عند مانع القياس إلاّ أن تكون منصوصة .
هذا ، ولعلّ ابن إدريس عمل بالخبر ( 1 ) لاشتهاره بين الأصحاب وعملهم به فلا
يضرّ عدم تواتره ، ولم نر من القدماء من تعرّض لمسألة المسافر في المقام غير ما
نقل ( 2 ) عن القاضي ، فلم يثبت عند ابن إدريس في ذلك إجماع فكيف يقال : إنّ
دليلنا هنا أيضاً الإجماع ؟ لأنّ المخالف هنا كذلك وقد يشهد لقول ابن إدريس
اختلاف كلامي الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » حيث اكتفى هنا في الحاضر بثلاث وفي
بحث الوضوء ( 4 ) أوجب عليه الخمس ، وما ذاك إلاّ للنصّ فكان المدار عنده عليه ،
فتأمّل جيّداً . وكيف كان فالمشهور أقوى وقول ابن إدريس أحوط كما في
« المصابيح ( 5 ) والرياض ( 6 ) » وتمام الكلام في المسألة قد تقدّم في ملحقات الوضوء ( 7 ) .[ لو فات صلوات سفر وحضر ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو فاته صلوات سفر وحضر
وجهل التعيين صلّى مع كلّ رباعية صلاة قصر ولو اتّحدت
إحداهما ) هذا مبنيّ على وجوب الترتيب وظاهره اختياره . وقد تقدّم
الكلام ( 8 ) فيه عند شرح قوله : ولو نسي الترتيب ففي سقوطه نظر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 365 .
( 2 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف : ج 3 ص 24 - 25 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى هذا الاختلاف في ص 671 .
( 4 ) المبسوط : في ذكر من ترك الطهارة متعمّداً أو ناسياً ج 1 ص 25 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في قضاء الفوائت ج 2 ص 401 س 10 - 12 . ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) رياض المسائل : في أحكام القضاء ج 4 ص 289 .
( 7 ) تقدّم في أحكام الوضوء : ج 2 ص 584 - 585 .
( 8 ) تقدّم في ص 399 .