تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
شرح
مقتضياً فلوجوب التكرير في الرباعية عملا بالاحتياط السالم عن معارضة كون ما ذكرناه من الأوصاف علّة لانتفاء التكرير . وقال : إنّ هذا ليس بقياس . وإنّما هو دلالة تنبيه ومفهوم موافقة ، هذا إن استدللنا بالحديث ، وإن استدللنا بالمعقول وهو البراءة الأصلية فلا يرد عليه ما ذكر البتّة . ثمّ دعواه أنّ الصلاة في الذمّة بيقين قلنا : إذا فعل ما ذكرناه وإذا لم يفعل ممنوع مسلّم * ثمّ دعواه أنّ البراءة الأصلية إنّما تحصل بيقين ممنوعة أيضاً فإنّ غلبة الظنّ تكفي في العمل بالتكاليف الشرعية إجماعاً ( 1 ) ، انتهى فتأمّل . ونحو ما في المختلف قال في « الروض » وزاد عليه : أنّ الحديث ليس من قسم المتواتر بل الآحاد وهو لا يعمل به ، والإجماع الّذي ادّعاه على الأُولى - إن أراد به اتفاق الكلّ - فهو ممنوع لخلاف التقي ، وإن كان لعدم اعتباره خلافه كان دليلنا هنا أيضاً الإجماع ، لأنّ المخالف هنا كذلك ( 2 ) . وقد تأمّل صاحب « المجمع ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) » في كون ذلك من باب التنبيه ومفهوم الموافقة وتأمّلهما في محلّه لاعتبار أولوية الحكم المذكور في المنطوق في المسكوت عنه كما في التأفيف ونحوه ، كما صرّح بذلك جماعة كابن الحاجب ( 5 ) والعضدي ( 6 ) ، وإنّما يعتبر مفهوم الموافقة ودليل التنبيه إذا علمت العلّة المقتضية
هامش
* - كذا في نسخة الأصل ف‍ « ممنوع » جواب « إذا » الأُولى ، و « مسلّم » جواب الثانية على اللفّ والنشر المرتّب .
( 1 ) مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 25 - 26 . ( 2 ) روض الجنان : في القضاء ص 358 س 22 - 29 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 228 - 229 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلوات ص 384 س 32 . ( 5 ) لم نعثر على مختصر الحاجبي وشرحه . نعم نسبه إليهما الأردبيلي في مجمع الفائدة : ج 3 ص 229 ونقل عنهما أيضاً مفصّلا صاحب القوانين ج 1 في مبحث المنطوق والمفهوم وفي ج 2 في بحث القياس ، فراجع . ( 6 ) مر آنفا في هامش رقم ( 5 ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 676 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي