شرح
إليها سابعة سواء كانت ظهراً أم غيرها تصير الاحتمالات ثمانمائة وأربعين . وهناك
طريق آخر يأتي نقله عن « غاية المراد » عند شرح قوله : ولو فاته صلوات سفر وحضر .
وهناك طريق آخر نقله صاحب « الدُرّة » عن المحقّق الطوسي واعتمده الشهيد
في « غاية المراد ( 1 ) » والمحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) والمولى الأردبيلي ( 4 ) وصاحب
« المدارك ( 5 ) » قالوا : يمكن صحّتها من دون ذلك ، بأن يصلّي الفرائض جمع كيف شاء
مكرّرة عدداً ينقص عنها بواحد ثمّ يختمه بما بدأ منها ، فتصحّ فيما عدا الأوّلين من
ثلاث عشرة في الثالث وإحدى وعشرين في الرابع وإحدى وثلاثين في الخامس .
وبيانه : أنّه لو بدأ بالظهر ثمّ العصر ثمّ المغرب ثمّ العشاء كرّرها على هذا
الترتيب ثلاث مرّات وختم بالظهر ، فيصحّ في الثالث من ثلاث عشرة وقد كانت
على الوجه السابق خمس عشرة ، وفي الرابع من إحدى وعشرين وقد كانت
إحدى وثلاثين ، وفي الخامس من إحدى وثلاثين وقد كانت ثلاثاً وستين .
واستثني الأوّلان لعدم التفاوت ، لأنّه يصلّي في الفرض الأوّل الظهر ثمّ العصر ثمّ
الظهر أو بالعكس ، وفي الثاني الظهر ثمّ العصر ثمّ المغرب ثمّ يكرّره مرّة اُخرى ثمّ
يصلّي الظهر ، فلا فرق في هذين بين الضابطتين .
وقد ذكر في « غاية المراد ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » ضابطة اُخرى ، قالا : والقاعدة
أن يزيد على الاحتمالات صلاة واحدة وذلك لأنّه إذا فاته الظهران فالاحتمالات
هنا اثنان وهو ظاهر ، فإذا صلّى ثلاث صلوات أدرك الاحتمالات كلّها ، لكنّ هذا
إلى الأربع يصير الاحتمالات كثيرة ويوجب المشقّة ، وإنّما قلنا إنّه بعد الأربع
هامش
( 1 ) غاية المراد : في اللواحق ج 1 ص 208 - 209 .
( 2 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في صلاة القضاء ص 353 .
( 3 ) الروضة البهية : في صلاة القضاء ج 1 ص 739 - 740 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 234 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في قضاء الصلوات ج 4 ص 297 .
( 6 ) غاية المراد : في اللواحق ج 1 ص 208 .
( 7 ) لم نجد ما نسبه إليه في جامع المقاصد ، فراجع .