الثالث : لا تنعقد النافلة لمن عليه فريضة فائتة .
شرح
صرّح الشهيدان ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 ) وجماعة ( 3 ) وقد استوفينا ( 4 ) الكلام في ذلك في
فروع ذكرناها في مباحث الشكوك . وفي « التحرير » أنّه الأقرب ، قال : وأمّا
الأجزاء المنسيّة فالوجه فيها الترتيب بينها وبين الفوائت كالكلّ ( 5 ) . وقال في
« الذكرى » : لو فاته صلوات الاحتياط وقلنا بعدم تأثيرها في المحتاط لها
فالأقرب وجوب ترتيب الاحتياط كالأصل ، لأنّه معرّض للجزئية ووجه عدم
الترتيب قضية الأصل وأنّها صلاة مستقلّة ويضعّف بشمول النصّ لها ، وعليه
ينسحب الحكم في الأجزاء المنسيّة في صلاة أو أكثر ( 6 ) ، انتهى .
والتقييد بتعدّد المجبورات للاحتراز عن اتحاد المجبورات وإن تعدّد
الاحتياط كما لو شكّ بين الاثنين والثلاث والأربع فإنّه لا ترتيب هنا كما قاله
جماعة ( 7 ) ، وقد تقدّم الكلام ( 8 ) في ذلك مستوفىً .
ومراده بقوله « ترتيبها » أنّ الاحتياط يترتّب ترتيب المجبورات في نفس
الأمر بالنسبة إلى أصل وضع الشرع ، فلا اعتبار بتقديم المؤخّر نسياناً كما لو قدّم
هامش
( 1 ) البيان : في الشكّ ص 151 ، والمقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 350 - 351 .
( 2 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في القضاء ص 328 .
( 3 ) منهم الأسترآبادي في المطالب المظفّرية : في السهو ص 134 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 2776 ) وأبى العبّاس في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام القضاء ص 108 .
( 4 ) تقدّم في ص 362 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في صلاة القضاء ج 1 ص 51 س 4 و 6 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 437 .
( 7 ) منهم المحقّق الثاني في شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل ص 319 ،
والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : في السهو ص 129 س 2 . ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : في السهو والشكّ ص 352 س 3 .
( 8 ) تقدّم في ص 353 .