تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
شرح
وهو ظاهر « نهاية الإحكام والتحرير وكنز الفوائد » كما سمعت بل كاد يكون صريحها . ومال إليه في « إرشاد الجعفرية ( 1 ) والجواهر المضيئة » للأصل ولأنّ الزائد حرج وقد يؤول إلى التعذّر فيما إذا كثرت ، وإذا سقط حينئذ سقط بالكلّية لعدم القائل بالفصل كما نصّ على ذلك في « الروض ( 2 ) والروضة ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) والرياض ( 6 ) » ولأنّ الدليل هو الإجماع وقوله ( عليه السلام ) : « كما فاتت » ولا إجماع هنا و « كما فاتت » غير صريح في وجوب الترتيب ، وعلى تقديره فالظاهر أنّه مخصوص بصورة العلم ، إذ لا يمكن التكليف مع عدم العلم خصوصاً مع الزيادة المنفية بالعقل والنقل ، ولا يقاس بالمشتبهة ليقين فوت الصلاة وتوقّف البراءة على التعدّد لا أقلّ مع وجود النصّ ، وهنا إنّما فاتت الصفة الخارجية الّتي لم يثبت وجوبها حينئذ . وقد يقال : لا نسلّم ثبوت الإجماع المركّب وأنّ كلّ من قال بالترتيب قال به وإن تعذّر ولزم الحرج والتكليف بما لا يطاق ، لأنّه من بديهات الدين عدم جواز التكليف بما لا يطاق ، وإن ناقش من ناقش في صورة ما إذا كان المكلّف مقصّراً ، كما ورد ( 7 ) أنّ مَن مثّل صورة حيوان كلّف بإحداث الروح فيه ، لكنّ المعروف عدمه في دار التكليف لعدم إمكان الامتثال ، لأنّ التكليف غير المؤاخذة والانتقام ، فلا ريب أنّه لا يقول أحد بالترتيب مع التعذّر . والقائل بوجوبه يستدلّ بإمكان الامتثال بالتكرار المحصّل له كما هو الشأن فيما لو كانت الفوائت عدد القدر العسر الّذي يراد تحصيل الترتيب به ، والعموم الّذي دلّ على هذا كما قضى بالقضاء للفوائت ، وإن حصل الحرج كذلك قضى به من حيث الترتيب ، إلاّ أن يقال : بينه
هامش
( 1 ) المطالب المظفّرية : في القضاء ص 138 س 9 . ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 2 ) روض الجنان : في القضاء ص 360 س 27 . ( 3 ) الروضة البهية : في صلاة القضاء ج 1 ص 735 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 233 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلوات الفائتة ص 385 س 10 - 11 . ( 6 ) رياض المسائل : في أحكام القضاء ج 4 ص 279 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 94 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ح 6 و 7 ص 220 - 221 .