شرح
والقول بالمضايقة مذهب الجمهور كما في « التذكرة ( 1 ) » وأكثر العامّة كما في
« الذخيرة ( 2 ) » والمشهور عندهم كما في « البحار ( 3 ) وشرح المفاتيح » للشيخ هادي
ومذهب الشافعي والحسن البصري وشريح وطاووس والليث ومالك وأحمد
وأبي حنيفة كما في « الخلاف ( 4 ) » وغيره ( 5 ) ، فما ورد من الأخبار في المضايقة إن لم
يقبل التأويل وما كان ليكون يحمل على التقية . فإن قلت : قد نقل ( 6 ) عن الشافعي أنّه
قائل بالمواسعة . قلت : لم يكن الشافعي ( 7 ) في زمن الصادق ( عليه السلام ) ولا اشتهر في زمن
الكاظم ( عليه السلام ) وإنّما ولد في سنة مائة وخمسين بعد وفاة الصادق ( عليه السلام ) بسنتين ونشأ
بمكّة واشتهر أمره بها وأقام بها حتّى مات ، ولم يشتهر مذهبه في العراق إلاّ بعد
حين ، والظاهر أنّ اشتهاره إنّما كان في زمن الملك الظاهر ، فالتقية إنّما هي من
الذي كان دأبه خلاف الصادق ( عليه السلام ) وقد قال : خالفت جعفراً في كلّ ما سمعته منه
ولا أدري أكان يغمض عينيه في السجود أو يفتحهما حتّى أُخالفه ( 8 ) ، ولشيخنا
الأُستاذ العلاّمة المعتبر الشيخ جعفر دام ظلّه العالي تحقيق في المقام ذكرناه
في « الرسالة » .
وأمّا العبارات فعن الحسن بن عيسى أنّ من نسي صلاة فرض صلاّها أيّ
وقت ذكرها ، إلاّ أن يكون في وقت صلاة حاضرة يخاف إن بدأ بالفائتة فاتته
الحاضرة فإنّه يبدأ بالحاضرة لئلاّ يكونا جميعاً قضاء ( 9 ) ، انتهى . وهذه العبارة ليست
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات ج 2 ص 354 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلاة ص 213 .
( 3 ) بحار الأنوار : في تقديم الفوائت على الحواضر ج 88 ص 323 .
( 4 ) الخلاف : في حكم من فاتته صلاة وخرج وقتها ج 1 ص 382 - 385 مسألة 139 .
( 5 ) ومنتهى المطلب : في قضاء الفوائت ج 1 ص 421 س 29 .
( 6 ) نقله عنه العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلاة ج 2 ص 353 .
( 7 ) الأعلام للزركلي : ج 6 ص 26 .
( 8 ) تنقيح المقال : باب النعمان ج 3 ص 272 .
( 9 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 4 .