شرح
وقال المفيد في « الرسالة السهوية » الّتي ردّ فيها على الصدوق الخبر المروي في
نوم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يتضمّن خلاف ما عليه عصابة الحقّ ، لأنّهم لا يختلفون في أنّ
من فاته صلاة فريضة فعليه أن يقضيها أيّ وقت ذكرها من ليل أو نهار ما لم يكن
الوقت مضيّقاً لصلاة فريضة حاضرة ، وإذا حرم على الإنسان أن يؤدّي فريضة قد
دخل وقتها ليقضي فرضاً قد فاته كان حضر النوافل عليه قبل قضاء ما فاته من
الفرض أولى ، انتهى كلامه .
فهذه إجماعات القوم بتمامها ، ونقول : إنّ إجماعات السيّد ( 1 ) والعجلي ( 2 ) وما
ذكراه من منع المكلّف من تكسّب المباح وتناول ما يزيد على ما يمسك الرمق
معارضة بما نقله في « المعتبر ( 3 ) » من إجماع المسلمين كافّة على خلاف ذلك ، وكذلك
إجماع « الذخيرة ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) » وأمّا الإجماعات الأُخر فستعرف
الحال فيها عند تمام نقل عبارات أهل المضايقة ، فترقّب . ويُفهم حال كثير منها ممّا
في « المعتبر » أيضاً ، قال ما نصّه : وأخبارهم غير دالّة على موضع النزاع ، لأنّ غايتها
وجوب الإتيان بالفائتة ما لم تتضيّق الحاضرة ونحن نقول بموجبه ، إذ لا خلاف في
وجوب القضاء ما لم تتضيّق الحاضرة ، بل الخلاف في الترتيب ، ولا يلزم من
وجوب قضائها عند الذكر ما لم تتضيّق الحاضرة وجوب ترتيبها على الحاضرة ،
كما يقال خمس صلوات تصلّى في كلّ وقت ما لم تتضيّق الحاضرة منها الكسوف
والجنازة وليستا مترتّبتين على الحاضرة ترتيباً يمنع الحاضرة ( 7 ) انتهى .
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل الرسّية ( رسائل الشريف المرتضى : ج 2 ) في حكم من عليه فائتة وقت
الأداء ص 363 - 364 .
( 2 ) السرائر : في أحكام قضاء الصلوات ج 1 ص 274 .
( 3 ) المعتبر : في قضاء الصلوات ج 2 ص 408 - 409 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في الوقت في قضاء الصلاة ص 211 س 27 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 15 .
( 6 ) منتهى المطلب : في قضاء الصلوات ج 1 ص 422 س 16 .
( 7 ) المعتبر : في قضاء الصلوات ج 2 ص 408 .