تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
وقال المفيد في « الرسالة السهوية » الّتي ردّ فيها على الصدوق الخبر المروي في نوم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يتضمّن خلاف ما عليه عصابة الحقّ ، لأنّهم لا يختلفون في أنّ من فاته صلاة فريضة فعليه أن يقضيها أيّ وقت ذكرها من ليل أو نهار ما لم يكن الوقت مضيّقاً لصلاة فريضة حاضرة ، وإذا حرم على الإنسان أن يؤدّي فريضة قد دخل وقتها ليقضي فرضاً قد فاته كان حضر النوافل عليه قبل قضاء ما فاته من الفرض أولى ، انتهى كلامه . فهذه إجماعات القوم بتمامها ، ونقول : إنّ إجماعات السيّد ( 1 ) والعجلي ( 2 ) وما ذكراه من منع المكلّف من تكسّب المباح وتناول ما يزيد على ما يمسك الرمق معارضة بما نقله في « المعتبر ( 3 ) » من إجماع المسلمين كافّة على خلاف ذلك ، وكذلك إجماع « الذخيرة ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) » وأمّا الإجماعات الأُخر فستعرف الحال فيها عند تمام نقل عبارات أهل المضايقة ، فترقّب . ويُفهم حال كثير منها ممّا في « المعتبر » أيضاً ، قال ما نصّه : وأخبارهم غير دالّة على موضع النزاع ، لأنّ غايتها وجوب الإتيان بالفائتة ما لم تتضيّق الحاضرة ونحن نقول بموجبه ، إذ لا خلاف في وجوب القضاء ما لم تتضيّق الحاضرة ، بل الخلاف في الترتيب ، ولا يلزم من وجوب قضائها عند الذكر ما لم تتضيّق الحاضرة وجوب ترتيبها على الحاضرة ، كما يقال خمس صلوات تصلّى في كلّ وقت ما لم تتضيّق الحاضرة منها الكسوف والجنازة وليستا مترتّبتين على الحاضرة ترتيباً يمنع الحاضرة ( 7 ) انتهى .
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل الرسّية ( رسائل الشريف المرتضى : ج 2 ) في حكم من عليه فائتة وقت الأداء ص 363 - 364 . ( 2 ) السرائر : في أحكام قضاء الصلوات ج 1 ص 274 . ( 3 ) المعتبر : في قضاء الصلوات ج 2 ص 408 - 409 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : في الوقت في قضاء الصلاة ص 211 س 27 . ( 5 ) مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 15 . ( 6 ) منتهى المطلب : في قضاء الصلوات ج 1 ص 422 س 16 . ( 7 ) المعتبر : في قضاء الصلوات ج 2 ص 408 .