تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
شرح
بالأخبار المتضمّنة للمضايقة ، لأنّهم ذكروا أنّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق بروايته ، وحفظتهم الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وخرّيِت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم أبو جعفر الطوسي مودع أحاديث المضايقة في كتبه مفت بها ، والمخالف إذا عرف باسمه ونسبه لا يضرّ خلافه ( 1 ) . قلت : قد سمعت كلام الصدوقين وما في « التهذيب » وما في كتاب « العصرة » عن شيخ القميّين ورئيسهم أحمد بن محمّد بن عيسى . وقال في « غاية المراد » : إنّ القائلين بالمواسعة قالوا . إنّ هؤلاء العلماء كما رووا أخبار الترتيب رووا أخبار المواسعة ( 2 ) انتهى . وقد يظهر من قوله « ولا يعتدّ بخلاف نفر يسير من الخراسانيّين فإنّ ابني بابويه . . . إلى آخره » أنّ النفر اليسير هم الصدوقان والأشعريون والقميّون ، لأنّ الأشعريين قميّون وأنّهم لنفر يسير بالنسبة إلى جميع الإمامية خلَفاً عن سلف وعصراً بعد عصر ويكون معنى قوله « إنّهم عاملون بالأخبار المتضمّنة للمضايقة » أنّه يلزمهم ذلك ، كما يشير إليه قوله « لأنّهم ذكروا أنّه لا يحلّ ردّ الخبر . . . إلى آخره » فعلى هذا يكثر القائل بالمواسعة من القدماء ، وإن أبيت إلاّ المعنى الآخر وادّعيت أنّه الظاهر . قلنا : عبارة عليّ بن الحسين ( 3 ) نصّةٌ أو ظاهرة في المواسعة ، وعبارة ولده في « المقنع ( 4 ) » كذلك . وفي « الفقيه » قد سمعتها ( 5 ) ولا أقلّ من أن تكون مجملة إن أعرضنا عمّا فهمه الجمّ الغفير منها وعمّا فهمه صاحب « العصرة » وعلى ما احتملناه من كلام المحقّق في « العزية » يكون الصدوق قائلا بالتفصيل فكيف ينسب إليهما القول بالمضايقة والبطلان ؟ ! فليلحظ ذلك .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتاب خلاصة الاستدلال وهو تأليف ابن إدريس ولكن أشار إليه في سرائره في قضاء الصلوات ج 1 ص 273 ، وأمّا ما حكاه الشارح عن خلاصة الاستدلال فقد نقله عنه الشهيد الأول في غاية المراد : في المواسعة والمضايقة ج 1 ص 102 - 103 . ( 2 ) غاية المراد : في المواسعة والمضايقة ج 1 ص 114 . ( 3 ) نقلها عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 5 . ( 4 ) المقنع : في باب السهو في الصلاة ص 107 . ( 5 ) راجع ص 616 .