شرح
لا يشترط سعة الزلزلة للصلاة - إلى أن قال : - وباقي الأخاويف عند الأصحاب
يشترط فيه السعة ، ولا نرى وجهاً للتخصيص إلاّ قصر زمان الزلزلة غالباً ، فإذا
اتفق قصر زمان تلك الآيات بل قصر زمانها أيضاً غالب احتمل الفاضل وجوب
الصلاة أداءً دائماً كما يحتمل في الزلزلة ذلك ( 1 ) ، انتهى . واحتمل في « البيان »
الوجوب بمجرّد السبب إن لم يتّسع الزمان في الكسوف وغيره ، قال : وقد أومأ إليه
في المعتبر ( 2 ) ، انتهى .
وفي « المراسم » بعد أن ذكر صلاة الكسوف والزلازل والرياح الشديدة
والآيات ، قال : وهي موقّتة ، فابتداء وقتها من ابتداء ظهور الكسوف والآيات إلى
ابتداء انجلائه ( 3 ) . ولم أجد موافقاً له على ذلك فيما عدا الكسوف .
وليعلم أنّه يدلّ على المشهور - وهو أنّه مدّتها ، لا مدّة العمر ولا إلى الشروع
في الانجلاء - أصل الامتداد إلى الانجلاء من غير معارض هنا وأصل البراءة بناءً
على عدم ما يدلّ على كونها من الأسباب الّتي تجب صلاتها مطلقاً كالزلزلة سوى
الإطلاقات كالصحيح ( 4 ) : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها ما لم
تتخوّف أن يذهب وقت فريضة » ويجب تقييدها بما يدلّ على التوقيت فيها
كالصحيح ( 5 ) : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة
الكسوف حتّى يسكن » فإنّ « حتّى » هنا إمّا لانتهاء الغاية أو للتعليل ، وعلى كلّ
منهما يثبت التوقيت نصّاً على الأوّل وفحوى على الثاني ، ومثله وإن جرى في
الزلزلة لكن قصورها عن مقدار أداء الصلاة غالباً يعيّن المصير إلى عدم كونها
موقّتة ، لاستلزامه التكليف بفعل في زمان يقصر عنه .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 204 .
( 2 ) البيان : في صلاة الآيات ص 116 .
( 3 ) المراسم : في صلاة الكسوف ص 80 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب صلاة الكسوف ح 4 ج 5 ص 148 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب صلاة الكسوف ح 1 ج 5 ص 144 .