شرح
ركعة اُخرى ، ولو كان قد صلّى ركعتين جالساً احتمل قويّاً ذلك ( 1 ) . وفي « الدروس »
في الاحتياطين تعتبر الموافقة للمقدّم منهما ( 2 ) وفي « غاية المرام » تعتبر الموافقة
والمخالفة ( 3 ) ، تأمّل .
وفي « شرح الألفية » للكركي ربّما فرّق في ذات الاحتياطين بين مطابقة
الأوّل منهما فتصحّ وعدمها فتبطل ، والظاهر عدم الفرق ( 4 ) . وفي « مجمع البرهان » إذا
ذكر أنّها اثنتان وهو في أثناء الركعتين من جلوس فالظاهر القطع ، وكذا إذا ذكر
أنّها الثلاث بعد الشروع في الركعتين قائماً ، ويحتمل في هذه الصحّة إذا ذكر قبل
أن يشرع في ركوع الثانية ( 5 ) .
وفي « المقاصد العلية » يشكل الحكم عند وجوب الاحتياطين إذا تذكّر
عدداً لا يطابق ما ابتدأ به . وأشكل الفروض ما لو قدّم الركعتين من جلوس على
القول بجوازه ثمّ يذكر بعدها أو بعد إحداهما أنّها اثنتان ، فإنّ إكمالها بركعة اُخرى
قائماً يوجب تغييراً فاحشاً ، مع أنّه لو ذكر بعد ركعة جالساً ، فإن اكتفى منه بأُخرى
قائماً لزم قيام ركعة من جلوس مقام ركعة من قيام اختياراً ، وإن أوجب إكمال
ركعتين من جلوس ثمّ ركعة من قيام لزم جواز الجلوس مع القدرة على القيام ، وإن
وجب حذفهما وإكمال الصلاة بركعتين قائماً لزم عدم تأثير زيادة الأركان من
غير دليل . ومن هنا يظهر أنّ الأصحّ وجوب تقديم الركعتين من قيام فيرتفع
الإشكال ، وغاية ما يبقى من الإشكال ما تقدّم من زيادة الركعة بغير جلوس بقدر
التشهّد في بعض الصوَر وهو غير قادح مع النصّ عليه ( 6 ) . ونحوه ما في « الروض ( 7 )
هامش
( 1 ) البيان : في الشكّ ص 151 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الشكّ ج 1 ص 205 .
( 3 ) غاية المرام : في الخلل ج 1 ص 202 .
( 4 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 329 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 191 .
( 6 ) المقاصد العلية : في الخلل ص 351 - 352 .
( 7 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 352 س 21 .