ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم يلتفت مطلقاً ،
شرح
والأربع والستّ لم تبطل صلاته وما سوى موضع يمكن فيه البناء تبطل صلاته .
وقالوا ( 1 ) : هو مذهب ابن أبي عقيل ، ومال إليه العلاّمة والشهيد . قلت : قال في
« المختلف » : لو شكّ بين الأربع وما زاد على الخمس قال ابن أبي عقيل : ما يقتضي
أنّه يصنع كما لو شكّ بين الأربع والخمس ، لأنّه قال ونقل كلامه الّذي سبق فيما
مضى نقله ثمّ قال : ولم نقف لغيره في ذلك على شئ وما قاله محتمل ، لأنّ رواية
الحلبي ( 2 ) تدلّ عليه من حيث المفهوم ولأنّه شكّ في الزيادة فلا يكون مبطلا للصلاة
لإحراز العدد ولا مقتضياً للاحتياط ، إذ الاحتياط يجب مع مثل النقصان فلم يبق
إلاّ القول بالصحّة مع سجدتي السهو مع أنّه يحتمل الإعادة ، لأنّ الزيادة مبطلة فلا
يقين للبراءة والحمل على المشكوك فيه قياس فلا يتعدّى صورة المنقول ( 3 ) ، انتهى .
ونحن قد ذكرنا في الكلام على الشكّ بين الأربع والخمس ما يعلم منه الحال
في المقام ، فليراجع .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم
يلتفت مطلقاً ) صرّح بعدم الالتفات حينئذ المصنّف في جملة من كتبه ( 4 )
والشهيدان ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) والصيمري ( 7 ) وصاحب « الدُرّة والغرية وإرشاد
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق الثاني في شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) ص 325 ،
والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : ص 131 س 2 والشهيد الثاني في المقاصد العلية : ص 346 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخلل ح 4 ج 5 ص 327 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 391 .
( 4 ) منها نهاية الإحكام : في الشكّ ج 1 ص 545 ، وتذكرة الفقهاء : في السهو ج 3 ص 366 ،
وتحرير الأحكام : في الخلل ج 1 ص 50 س 8 .
( 5 ) الألفية : في الخاتمة ص 73 ، والمقاصد العلية : في الخلل ص 351 .
( 6 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 328 .
( 7 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 165 س 5 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .