شرح
برجوعه إلى تينك الصورتين فلم لم تقولوا برجوعه إلى الشكّ بين الاثنتين
والخمس ؟ قلت : وإنّ الجزء الصوري من المركّب ربّما يترتّب عليه مالا يترتّب
على كلّ واحد من الأجزاء المادّية وظاهر النصّ أنّ ذلك إنّما هو إذا لم ينضمّ إلى
ذلك الخمس .
وأمّا الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود فقال
الشهيدان : ( 1 ) إنّ حكمه حكم الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس ويزيد هذا عليه
في الاحتياط ركعتين جالساً . وهو خيرة « الهلالية والجعفرية ( 2 ) وإرشادها ( 3 ) » قالوا :
إذ أقصى ما فيه احتمال فعل الخامسة سهواً ، وهذا الاحتمال غير مبطل إجماعاً بل
يوجب سجود السهو خاصّة ، وقد يقال عليه ما قيل على ذاك ( 4 ) ، فتأمّل .
وأمّا الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس سواء كان بعد السجود أم قبله ففي
« الألفية ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 ) » أنّ فيه وجهاً بالبناء على الأقلّ ، لأنّه المتيقّن ووجهاً
آخر بالبناء على الأربع لرجوعه إلى الشكّ بين الثلاث والأربع فيلزمه حكمه ،
وإلى الشكّ بين الأربع والخمس فيلزمه حكمه . وقال المحقّق الثاني : يجب تقييده
بكون الشكّ قبل الركوع أو بعد رفع الرأس من السجدة الثانية فراراً من التردّد بين
المحذورين كما سبق ( 7 ) ، وضعف الأوّل بمخالفته المنصوص من بناء الشكّ بين
الثلاث والأربع على الأكثر . وفي « الذخيرة » أنّه هو الراجح ( 8 ) . وفي « الموجز
هامش
( 1 ) الألفية : في الخاتمة ص 72 ، والمقاصد العلية : في الخلل ص 343 .
( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في السهو ص 118 .
( 3 ) المطالب المظفّرية : في السهو ص 130 س 10 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الألفية : في الخاتمة ص 72 .
( 6 ) المقاصد العلية : في الخلل ص 345 .
( 7 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 324 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 380 س 14 .