شرح
والقول بالتخيير ضعيف كما في « المصابيح ( 1 ) » وغير جائز كما في « الرياض ( 2 ) »
ولا ينبغي الخروج عن ظاهر الخبر الّذي هو المستند وكلام الأكثر كما في « مجمع
البرهان ( 3 ) » .
هذا واعلم أنّه إذا ارتقى الشكّ إلى الخامسة والسادسة كانت جميع صوَر
الشكّ ثلاثمائة وثماني وثلاثين صورة كما أشرنا إلى ذلك عند البحث في مواضع
وجوب سجود السهو ، وقد رقاها المحقّق الثاني ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) إلى مائتين
وأربع وثلاثين صورة والشيخ الفاضل الشيخ عليّ بن هلال إلى مائتين وخمس
وعشرين ، فإنّه قال بعد أن ذكر الأربع المشهورة : فإن ارتقى الشكّ إلى الخامسة
والسادسة فله أقسام ثلاثة ، أحدها : أن يتعلّق بالخامسة فما دون ، ومسائله سبع ،
وهي : الشكّ بين الاثنتين والخمس ، والشكّ بين الثلاث والخمس ، والشكّ بين
الاثنتين والثلاث والخمس ، والشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس والشكّ بين
الاثنتين والثلاث والأربع والخمس ، والشك بين الأربع والخمس ، وله تسع صوَر
وهي أيضاً واردة في كلّ واحدة من باقي المسائل ، والصورة السابعة الشكّ بين
الثلاث والأربع والخمس . الثاني : أن يتعلّق بالسادسة فما دون بدلاً من الخامسة ،
وفيه المسائل السبع . الثالث : أن يتعلّق الشكّ بالسادسة والخامسة معاً فما دون ،
وفيه أيضاً المسائل السبع . فهذه إحدى وعشرون مسألة خرجت من الأقسام
الثلاثة ، فإذا أُضيفت إلى المسائل الأربع المتقدّمة صارت خمساً وعشرين فإذا
ضربت في الصوَر التسع كانت مائتي مسألة وخمساً وعشرين ، والمصحّح منها
سماعاً نيّف وأربعون مسألة : قلت : يأتي بيان التسع المضروب فيها .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في الشكّ والسهو ج 2 ص 360 س 18 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) رياض المسائل : في الشكّ ج 4 ص 244 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 185 .
( 4 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 317 .
( 5 ) المقاصد العلية : في الخلل ص 341 .