شرح
بين الثلاث والأربع بنى على الأكثر وصلّى ركعة من قيام أو ركعتين
من جلوس ) تخصيص هذه المسائل بالذكر لعموم البلوى وإلاّ فصور الشكّ
أكثر من ذلك كما ستعرف . وفي « المسالك ( 1 ) وروض الجنان ( 2 ) » إنّما خصّ هذه
الأربع بالذكر من بين مسائل الشكّ لعموم البلوى بها وكثرة وقوعها ، فمعرفة
أحكامها واجبة عيناً ، ومثلها الشكّ بين الأربع والخمس ، وباقي المسائل والفروع
إنّما يحتاج إليها نادراً فتجب معرفتها كفاية ، انتهى . وقد يلوح من « الروض » أنّ
ذلك لا مخالف فيه .
وربّما قيل بأنّ معرفتها شرط في صحّة الصلاة . وفي « الروض » أنّ للتوقّف فيه
مجالا ( 3 ) . وفي « الذخيرة » أظنّ أنّ بعض المتأخّرين نقل عن السيّد المرتضى أنّه
حكى إجماع الأصحاب على الاشتراط المذكور ( 4 ) . قلت : لعلّه حكى ذلك في
المصباح لأنّا لم نجد ذلك فيما حضرنا من كتبه ومسائله . وفي « الذخيرة » لا يبعد
عدم اشتراط معرفة هذه المسائل في صحّة الصلاة على مَن كان من عادته عدم
عروض ذلك إلاّ قليلا ( 5 ) .
واعلم أنّ كلّ موضع يتعلّق فيه الشكّ بالاثنتين يشترط فيه إكمال
السجدتين كما هو ظاهر الأصحاب كما في « الذكرى ( 6 ) والمدارك ( 7 ) » وكذا
« الذخيرة ( 8 ) » والإكمال يتحقّق بالرفع من السجدة الثانية إجماعاً كما في « المقاصد
العلية ( 9 ) » وربما اكتفى بعضهم بالركوع لصدق مسمّى الركعة ( 10 ) . وفي « الذكرى ( 11 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 294 .
( 2 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 352 س 7 و 15 .
( 3 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 352 س 7 و 15 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في السهو والشكّ ص 378 س 14 و 13 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في السهو والشكّ ص 378 س 14 و 13 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 80 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 257 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 377 س 4 .
( 9 ) المقاصد العلية : في الخلل ص 341 .
( 10 ) نقله الشهيد الأوّل في الذكرى بدون ذكر قائله راجع الذكرى : الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 80 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 81 .