( المطلب الرابع ) فيما يوجب الاحتياط :
من شكّ بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع بنى على
الأكثر وصلّى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس .
شرح
« الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر فيقوم فينسى التشهّد حتى يركع
ويذكر وهو راكع ، قال : يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ . قال : قلت : أليس
قلت في الفريضة : إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثمّ يسجد سجدتين بعد ما ينصرف
يتشهّد فيهما ؟ قال : ليس النافلة كالفريضة ( 1 ) » فإنّه يظهر من ذلك أنّ زيادة الركن
سهواً أيضاً داخلة في عموم قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة والمرسلة « لا سهو في النافلة »
ولا تفاوت بين الأركان في الزيادة سهواً ، وما ورد في بيان أحكام السهو في
الفريضة قد اشتملت على قرائن دالّة على إرادة الفريضة ، وما خلى عنها فإطلاقه
منصرف إلى المتبادر وهو الفريضة ، ولو سلّم عدم التبادر لا نسلّم تبادر النافلة
بحيث يكون مقاوماً لما ذكر .
وهل المراد من البناء على الأكثر البناء عليه مطلقاً حتّى لو استلزم فساد النافلة
كما يقتضيه إطلاق عباراتهم أو إذا لم يستلزم فسادها وإلاّ فالبناء على الأقلّ يكون
متعيّناً ؟ الظاهر الثاني من الإطلاقات في النصّ والفتوى سيّما على القول بحرمة
إفساد النافلة اختياراً كما في « الرياض ( 2 ) والمصابيح » وفي الأخير : احتمال إبقاء
الإطلاقات على إطلاقها أعمّ من أن يكون الأكثر مصحّحاً أو مبطلاً ، قال : وكذلك
الأقلّ ففي صورة البطلان يعيد لكنّه بعيد ولا سيّما في الأقلّ فلا تغفل ( 3 ) ، انتهى .[ الرابع فيما يوجب الاحتياط ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( من شكّ بين الاثنتين والثلاث أو
هامش
( 1 ) الكافي : ح 22 ج 3 ص 448 .
( 2 ) رياض المسائل : في السهو ج 4 ص 260 .
( 3 ) مصابيح الأحكام : في الشكّ والسهو ج 2 ، ص 371 ، س 21 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .