شرح
« الدروس » تبطل النافلة كما تبطل الفريضة ، وتفارقها في السورة والشكّ في
العدد والزيادة سهواً ( 1 ) . وزاد في « الموجز الحاوي » فيما لا يبطلها ترك الرفع من
الركوع وترك طمأنينة منه ( 2 ) . وفي « الموجز » أيضاً : لو زاد سهواً في النافلة اغتفر بلا
جبران وإن كان ركناً لا أن فعل تركاً واجباً أو ترك فعلا من مشخّصات الواجب
وإن لم يكن ركناً كتسبيح الركوع ( 3 ) . قلت : مراده أنّه ترك ذلك عمداً وقد وافقه على
ذلك كلّه صاحب « كشف الالتباس ( 4 ) » .
وفي « فوائد الشرائع » الظاهر أنّه لا فرق في الخلل الواقع في الصلاة بين الواجبة
والمندوبة إلاّ في الشكّ فإنّه يتخيّر في البناء على الأقلّ والأكثر ، وقال : لا يجب
سجود السهو في النافلة على الظاهر ، ولا يحضرني في هذا كلام الأصحاب ( 5 ) . وفي
« الروض » حكمها في السهو عن الأفعال والأركان والشكّ فيها في محلّه وبعد
تجاوزه حكم الفريضة وأفردها عنها بالشكّ في العدد ( 6 ) . ونحوه ما في « المدارك »
حيث قال : لا فرق في مسائل السهو والشكّ بين الفريضة والنافلة إلاّ في الشكّ بين
الأعداد وبلزوم سجدة السهو فإن النافلة لا سجود فيها ( 7 ) .
وفي « الذخيرة » يحتمل أن يكون قوله ( عليه السلام ) « ليس عليك سهو » رفع أحكام
السهو بالكلّية ( 8 ) . وفي « مجمع البرهان ( 9 ) » الظاهر نفي جميع أحكام السهو
المتقدّمة فلا تبطل بالشكّ إذا كان ركعة أو ركعتين أو أكثر وعدم الالتفات مع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الركوع ج 1 ص 179 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 104 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 104 .
( 4 ) كشف الالتباس : فيما لاسبب له ولا وقت ص 157 س 17 في الهامش ( مخطوط في مكتبة
ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 52 س 15 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 6 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 353 س 22 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 274 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في السهو والشكّ ص 379 س 20 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 195 .