شرح
وفي إطلاقه غموض ، لأنّه يفهم منه أنّه لا سهو عليهما ويجب عليهما الإتمام بركعة
وهو باطل ، بل مراده فلا سهو على المأموم لحفظ الإمام أنّها ثلاث بيقين فيتمّ
بركعة مع وجوب السهو على الإمام لحصول موجبه فيبني على الأربع ويحتاط
بركعة ، فهي عكس الأُولى في الشكّ والحكم ( 1 ) ، انتهى .
وقال في « السهوية » : إذا شكّ المأموم بين الثلاث والأربع والإمام بين
الاثنتين والثلاث ، قيل : فيه احتمالات : رجوع الإمام إلى يقين المأموم وهو
الثلاث ، الثاني رجوعه إلى شكّ المأموم وهو الأربع ، والثالث وجوب الانفراد ،
لضعف الأوّل بالبناء على الأقلّ وضعف الثاني برجوعه إلى يقين المأموم لا إلى
شكّه ، انتهى وكلامهم كما ترى . وقال مولانا المجلسي : ربما قيل بانفراد كلٍّ منهما
حينئذ بشكّه ، وربّما يستأنس له بما يظهر من مرسلة يونس ( 2 ) من عدم رجوع
أحدهما إلى الآخر مع شكّ الآخر ، ويمكن أن يقال : إنّه ليس الرجوع هنا فيما شكّا
فيه ، بل فيما أيقنا به ، ولعلّ اختيار الرابطة والإتمام والإعادة أيضا أحوط ( 3 ) .
وفي « الروض ( 4 ) والمقاصد ( 5 ) والمجمع ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) لافرق مع
وجود الرابطة بين كون شكّ أحدهما موجباً للبطلان وعدمه ، وفي « الأربعين ( 9 ) » أنّه
المشهور ، ومثّلوه بما لو شكّ أحدهما بين الثلاث والخمس والآخر بين الاثنتين
والثلاث ، قالوا : فيرجعان إلى الثلاث . وقال الشهيد الثاني : وكذا لو كان شكّ كلّ
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 161 س 6 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 ج 5 ص 340 .
( 3 ) بحار الأنوار : في الشكّ والسهو ج 88 ص 246 .
( 4 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 20 .
( 5 ) المقاصد العلية : في الخلل ص 327 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 140 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 س 42 .
( 8 ) كبحار الأنوار : في الشكّ والسهو ج 88 ص 246 .
( 9 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الإمام سهو ص 520 .