شرح
وفي « الميسية والروض ( 1 ) والروضة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) أنّه
لو اختلف الإمام والمأموم فإن جمع شكّهما رابطة رجعا إليها ، وقال مولانا
المجلسي ( 6 ) : إنّه المشهور ، ومثّلوه بما لو شكّ الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأموم
بين الثلاث والأربع ، قالوا : فيرجعان إلى الثلاث ، قالوا : وكذا الحال في العكس .
وقال في « الروض » إنّ بعض المتأخّرين اختار في الأُولى وجوب الانفراد
واختصاص كلّ منهما بشكّه مع موافقته على الصورة الثانية ولا وجه لها ( 7 ) . ونقل
جماعة ( 8 ) ممّن تأخّر عنه حكاية نقل هذا الفرق وقالوا أيضاً : لا وجه له . قلت : لعلّه
في « الروض » أشار إلى ما في « الموجز الحاوي » فإنّه قال فيه : لو شكّ الإمام بين
الاثنتين والثلاث والمأموم بين الثلاث والأربع وجب الانفراد ، ولو انعكس فلا
سهو ووجب الإتمام بركعة ( 9 ) . وقال الصيمري في شرحه : إنّما وجب على المأموم
الانفراد ، لأنّه شكّ في شئ لم يحفظه عليه الإمام فلا يسقط عنه حكمه ولا سهو
على الإمام لحفظ المأموم أنّها ثلاث بيقين ، فيجب عليه الإتمام بركعة ولا احتياط
عليه ، وأمّا العكس وهو ما إذا شكّ الإمام بين الثلاث والأربع والمأموم بين
الاثنتين والثلاث فقد قال المصنّف : لا سهو ووجب الإتمام بركعة وأطلق القول .
هامش
( 1 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 15 .
( 2 ) الروضة البهية : في السهو ج 1 ص 725 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 298 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 س 40 .
( 5 ) كرياض المسائل : في السهو ج 4 ص 256 .
( 6 ) بحار الأنوار : في الشكّ والسهو ج 88 ص 246 .
( 7 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 17 .
( 8 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في الشكّ ج 9 ، ص 276 ، والسبزواري في ذخيرة
المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 ، س 41 ، والبهبهاني في مصابيح الظلام : في الشكّ والسهو
ج 2 ، ص 364 ، س 17 ( مخطوط في مكتبة الگلبايگاني ) .
( 9 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 106 .