شرح
الآخر عن القاعدة بناءاً على أنّ النصّ والفتوى مطلقاً غير مقيّدين بحصول الظنّ ،
فمن أين يظهر التقييد بخصوص عدم الوهم مع كون البناء على مجرّد التعبّد ( 1 ) . وقد
أطال أدام الله سبحانه حراسته الكلام في المقام وهذا نبذ منه مع اختصار فيه .
ونحن نقول كما أشار إليه في أثناء كلامه : إنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في المرسلة
التّي هي الأصل في الباب « إذا حفظ عليه من خلفه ( 2 ) » عدم كون هذا الحفظ
موهوماً كما أنّها يخرج عنها ما إذا قطع الإمام بفساد حفظ من خلفه فتكون منجبرة
بفتاوى الفقهاء ، ومن لم يقل بالانجبار يكون المستند عنده الفتاوى وموافقة
الاعتبار . ويبقى الكلام فيما إذا كان الحفظ مشكوكاً إذ المتبادر منها حصول
الرجحان للإمام من الحفظ وأنّ وجوده في نظره ليس كعدمه فليتأمّل جيّداً .
ولا مانع من العمل بالإطلاقات من النصّ والفتوى المؤيّدة بما ذكره الأُستاذ في
صدر كلامه ، والبُعد مع التعبّد لا يلتفت إليه إلاّ أنّ إبقاءها على إطلاقها فيه ما فيه
والمسألة من المشكلات .
وفي « فوائد الشرائع ( 3 ) والميسية والروض ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والمدارك ( 7 ) »
أنّه لا فرق بين الأفعال والركعات . وفي الأخير نسبته إلى الأصحاب .
وفي « المسالك ( 8 ) والروض ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » يكفي تنبيه الحافظ بتسبيح ونحوه .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في الشكّ والسهو ج 2 ص 363 س 20 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 ج 5 ص 340 .
( 3 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 53 س 16 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 13 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 369 س 37 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 25 س 27 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 269 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 298 .
( 9 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 342 س 13 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 25 س 28 .