شرح
ستعرف المراد وفي ظاهر « المعتبر ( 1 ) » نسبته إلي الأصحاب . وفي « الرياض ( 2 ) » أنّه
لا خلاف فيه . وفي « الغنية » لا حكم للسهو في جبران السهو بدليل الإجماع ، انتهى ( 3 ) .
وقد اختلفوا في بيان المراد من هذه الكلمة في الخبر ( 4 ) وكلام الأصحاب ،
ففي « المنتهى » معنى قول الفقهاء لا سهو في السهو أنّه لا حكم للسهو في
الاحتياط الّذي أوجبه السهو كمن شكّ بين الاثنتين والأربع فإنّه يصلّي ركعتين
احتياطاً ، فلو سها فيهما فلم يدر صلّى واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلى ذلك وقيل
معناه إنّ من سها فلم يدرسها أم لا لا يعتدّ به ، وقال : والأوّل أقرب ( 5 ) . ويظهر من
« الغريّة والنجيبية » وغيرهما ( 6 ) اختيار ذلك .
وقال صاحب « التنقيح » : له تفسيران : الأوّل : أنّ الشكّ فيما يوجبه الشكّ
كالاحتياط وسجود السهو ، الثاني : أن يشكّ هل شكّ أم لا ؟ وكلاهما لا حكم له ،
ويبني في الأوّل على الأكثر لأنّه فرضه ( 7 ) . وفي « الرياض » ظاهر سياق النصّ
والعبارات كون المراد من السهو في المقامين هو الشكّ ، انتهى ( 8 ) . قلت : لأنّه ذكر
معه في البعض والعبارات أن ، « لا سهو على الإمام ولا على المأموم » والظاهر أنّ
المراد بالسهو فيهما هو الشكّ ، بل ستعرف إن شاء الله تعالى أن لا خلاف في ذلك .
وفي « التحرير » لا حكم للسهو في السهو أي في موجبه ، وقيل : في وقوعه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 394 .
( 2 ) رياض المسائل : السهو في السهو ج 4 ص 251 .
( 3 ) الغنية : فيما يتعلّق بالصلاة من الأحكام ص 114 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 340 .
( 5 ) منتهى المطلب : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 411 س 21 .
( 6 ) كرياض المسائل : السهو في السهو ج 4 ص 252 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في التوابع ج 1 ص 262 .
( 8 ) رياض المسائل : السهو في السهو ج 4 ص 252 و 253 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 49 س 23 .