أو إكمال الرفع ،
شرح
الركن ، وفي الواحدة يقتضي فواتها فيجب تداركها . ولم يستثنها المصنّف وغيره ( 1 )
اعتماداً على ما سلف مع وضوح الأمر . وفي « النهاية » من لم يمكّن جبهته في
حال السجود من الأرض متعمّداً فلا صلاة له ، فإن كان ذلك ناسياً لم يكن عليه
شئ ، انتهى ( 2 ) فتأمّل .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أو إكمال الرفع ) هذه العبارة أجود
من عبارة « الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) حيث قيل فيها : أو رفع رأسه
من السجود حتّى سجد ثانياً ، فإنّ نسيان الرفع بين السجدتين يشكل تحقّقه مع
الإتيان بالسجدتين . واحتمل في « المسالك ( 7 ) » أنّ التثنية تتميّز بالنيّة كما أنه لو
سجد بنيّة الأُولى ثمّ توهّم الرفع والعود أو ذهل عن ذلك بحيث توهّم كونه قد سجد
ثانياً وذكر نيّة الثانية أو لم يذكر ، ثمّ رفع رأسه ، فيكون حينئذ قد سجد سجدتين
وإنّما نسي الرفع بينهما فلا يتدارك ، إذ لا يتحقّق إلاّ بزيادة سجدة ، وقد يشكل ذلك
باتحاد السجود هنا بحسب الصورة . ونحوه ما في « المقاصد العلية ( 8 ) » حيث احتمل
الفرق بالنيّة وقال : إن لم يخطر بباله الثانية فالمنسي السجدة الثانية فيرجع إليها أو
إلى الجلوس إن لم يكن فعله مطمئناً ما لم يركع . وقد قطع المحقّق الثاني في « شرح
هامش
( 1 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام : في السهو ج 4 ص 434 .
( 2 ) النهاية : في القراءة في الصلاة وأحكامها ص 82 و 83 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 115 .
( 4 ) المختصر النافع : في الخلل الواقع في الصلاة ص 44 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 49 س 21 .
( 6 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 133 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 290 .
( 8 ) المقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 322 .