شرح
عرفت والمخالفة للجمهور ، ويدلّ عليه الأخبار المصرّحة بأنّ مَن زاد في صلاته
المكتوبة لم يعتدّ بها ، ومَن زاد في صلاته فعليه الإعادة . وهذه وإن كانت تشمل
غير الركعة والركن إلاّ أنّ الظاهر منهما كما فهمه الأصحاب ( 1 ) إرادة الركعة ، ولذا لم
يتأمّل أحد في دلالتها ولم يستدلّ به أحد في غير زيادة الركعة أو الركن ، ويأتي
عن « المعتبر » الاستدلال بها في زيادة الركن ، وسنجعل ذلك حجّة عليه وإلزاماً له .
ويدلّ عليه ما ورد في طواف الحجّ أنّه مثل الصلاة مَن زاد فيها فعليه الإعادة ( 2 ) ، كذا
في « مصابيح الظلام ( 3 ) » وما ورد فيمن صلّى العصر خمس ركعات أو ستّ ركعات :
« أنّه إذا استيقن أنه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد ( 4 ) » والضعف منجبر بالشهرة الّتي
كادت تكون إجماعاً من القدماء ، مضافاً إلى ضعف دليل المخالف وتناقضه
وما يرد عليه وما يلزمه من المفاسد ومخالفة القواعد .
وأوّل من ذهب إليه واستدلّ عليه الشيخ في « التهذيب ( 5 ) » والمحقّق في
« المعتبر ( 6 ) » بعد أبي علي ( 7 ) الّذي نراه كثيراً ما يوافق العامّة . وقد استدلّ في
« التهذيب ( 8 ) والمعتبر ( 9 ) والمختلف ( 10 ) » بأنّ نسيان التشهّد غير مبطل ، فإذا جلس قدر
التشهّد فقد فصل بين الفرض والزيادة ، وبقول الباقر ( عليه السلام ) فيمن صلّى خمساً : « إن
هامش
( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 87 ، والشهيد الثاني في
المقاصد العلية : في المنافيات ص 302 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 11 ج 9 ص 438 .
( 3 ) مصابيح الظلام : في الخلل ج 2 ص 333 س 17 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 332 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في أحكام السهو ذيل ح 762 ج 2 ص 194 .
( 6 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 380 .
( 7 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 393 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في أحكام السهو ذيل ح 766 ج 2 ص 194 .
( 9 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 380 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 396 .