أو ركوعاً ،
شرح
ورد النصّ والفتوى بوجوب إعادته في الوقت . وهو ينافي التعدية هنا إلى ما زاد
على ركعة ، ولا تخلص عنه إلاّ بأحد أُمور ، إمّا القول باختصاص الحكم بركعة أو
بغير المسافر أو برفع الحكم أصلا كما هو المشهور .
ثمّ إنّه قد استدلّ في « المعتبر » على بطلان صلاة من زاد ركوعاً أو سجدتين
بأنّ فيه تغييراً لهيئة الصلاة وخروجاً عن الترتيب الموظّف ( 1 ) ، وبقول أبي جعفر ( عليه السلام )
في حسنة زرارة وبكير : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها
واستقبل صلاته ( 2 ) » ومن المعلوم أنّ هذه الأدلّة جارية في المسألة ، لما عرفت من
أنّ مضيّ مقدار ذكر أقلّ الواجب من التشهّد لا يوجب الخروج عن الصلاة إجماعاً
ونصّاً حسب ما تقدّم فقد اتضح الحال فلا توقّف ولا إشكال .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أو ركوعاً ) يعني سهواً . قلت : أو
سجدتين كذلك فإنّها تبطل الصلاة بذلك كما هو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه
مخالفاً كما في « المدارك ( 3 ) » وقاله الأصحاب كما في « الشافية » وكذا تبطل بزيادة
غيرهما من الأركان كذلك بلا خلاف أجده كما في « الرياض ( 4 ) » ولا أعلم فيه
خلافاً كما في « الكفاية ( 5 ) » وهو المشهور كما في « مجمع البرهان ( 6 ) والجواهر » . وقد
سلف ( 7 ) لنا في مبحث القيام والتكبير والركوع والسجود نقل الإجماعات
والشهرات ونقل كلام المخالف والمتأمّل واستوفينا الكلام في تلك المقامات . وقد
هامش
( 1 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 379 - 380 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 332 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 222 - 223 .
( 4 ) رياض المسائل : في الخلل السهوي ج 4 ص 208 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الخلل ص 25 س 3 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 81 .
( 7 ) تقدّم في ج 6 ص 546 - 554 وج 7 ص 5 - 18 وص 287 - 292 و 343 - 349 .