وتذكية الجلد المأخوذ من مسلم .
ويعيد لو لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه ، أو من جنسه إذا
وجده مطروحاً أو في يد كافر أو مستحلّ ، أو سها عن ركن ولم
يذكر إلاّ بعد انتقاله ،
شرح
وفي « حاشية الإرشاد » وأمّا جهل نجاسة المكان فلا يكاد يتحقّق له معنى ،
لأنّ نجاسة موضع السجود ستأتي ونجاسة غيره لا تؤثّر على الأصحّ إلاّ مع
التعدّي إلى المصلّي أو محمولة على وجه لا يعفى عنها . وحينئذ فيعود الحكم إلى
نجاسة الثوب والبدن ونجاسة البدن في موضع السجود أعني موضع الجبهة
كنجاسة الثوب . ولافرق في ذلك بين أن تكون النجاسة يابسة أو متعدّية وإنّما
يكون ذلك إذا استوعب النجاسة موضع الجبهة ، فلو كانت يابسة وبقي من المسجد
على الطهارة ما يصدق معه اسم الوضع من الجبهة فالظاهر الصحّة ( 1 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتذكية الجلد المأخوذ من
مسلم ) لأنّ الشرط في الجلد العلم بالتذكية شرعاً ، ويكفي فيه الشراء من مسلم ،
لأصل صحّة أفعاله وانتفاء الحرج . وقد تقدّم لنا في بحث لباس المصلّي ( 2 ) في الفصل
الرابع بيان الحال في الجلود وأحكامها ، وقد أشبعنا الكلام في شعب المسألة
وأطرافها بما لا مزيد عليه ، وقد ذكرنا بعد ذلك بيان حكم ما إذا صلّى فيما لم يعلم
أنّه من جنس ما يصلّى فيه ونبّهنا على ضعف خلاف المخالف .[ في ما يوجب إعادة الصلاة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أو سها عن ركن ولم يذكر
إلاّ بعد انتقاله ) أي إلى ركن آخر كما في « المعتبر ( 3 ) والنافع ( 4 )
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد : في الخلل ص 37 س 8 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 2 ) تقدّم في ج 5 ص 466 - 496 .
( 3 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 377 .
( 4 ) المختصر النافع : في الخلل الواقع في الصلاة ص 43 .