شرح
العدم وانتفاء الحرج في الدين ، بل لزوم تكليف ما لا يطاق كما في « كشف
اللثام ( 1 ) » . وفي « السرائر » مَن لم يتقدّم له العلم بالغصب بالمكان فلا إعادة عليه ،
سواء علم قبل خروج الوقت أو بعد خروجه بلا خلاف ، وكذا الثوب المغصوب
حرفاً فحرفاً ( 2 ) . وفي « الغنية » ولو لم يتقدّم له علم بالنجاسة والغصب فصلّى ثمّ علم
بذلك والوقت باق لزمته الإعادة ولم يلزمه بعد خروجه . وهذا حكم من سها فصلّى
إلى يمين القبلة بدليل الإجماع ( 3 ) . وقد قال جماعة ( 4 ) : جاهل نجاسة الثوب والبدن
معذور بالنسبة إلى القضاء ، أمّا بالنسبة إلى الإعادة فلا . وقد تقدّم الكلام ( 5 ) في
جاهل النجاسة كما تقدّم ( 6 ) في جاهل الغصب في بحث مكان المصلّي . وقال
جماعة ( 7 ) : لو علم الغصبيّة والنجاسة وجهل الحكم لم يعذر . وقال جماعة ( 8 ) : ليس
الجاهل بنجاسة ماء الطهارة كالجاهل بنجاسة الثوب والبدن والمكان . وفي « الدُرّة
وإرشاد الجعفرية ( 9 ) » الإجماع على ذلك .
وتحقيق المقام أنّ جاهل الحكم وهو الجاهل بما اقتضاه الخطاب من وجوب
وحرمة ، حكمه وجوب الإعادة فيما عدا الوصفين السابقين ، لأنّه عامد . وأمّا
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في السهو ج 4 ص 417 .
( 2 ) السرائر : في السهو . . . ج 1 ص 247 .
( 3 ) غنية النزوع : فيما يقطع الصلاة ص 111 .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط : في أحكام النجاسات ج 1 ص 38 ، وابن زهرة في غنية النزوع :
في الصلاة ص 66 ، والعلاّمة في القواعد : في النجاسات ج 1 ص 195 .
( 5 ) تقدّم في ج 1 ص 520 - 532 .
( 6 ) تقدّم في ج 6 ص 137 .
( 7 ) منهم المحقّق الأوّل في شرائع الإسلام : في المكان ج 1 ص 71 ، والعلاّمة في نهاية الإحكام :
في المكان ج 1 ص 341 ، والعاملي في مدارك الأحكام : في المكان ج 3 ص 219 .
( 8 ) منهم الشهيد الأوّل في البيان : في الخلل ص 145 ، والمحقّق الكركي في شرح الألفيّة
( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في المنافيات ص 291 - 292 .
( 9 ) الأسترآبادي في المطالب المظفّرية : في المنافيات ص 114 ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) .