شرح
قضية - خ ل ) كلام الشيخ في « المبسوط ( 1 ) والجُمل ( 2 ) » حيث قال : يعيد من سجد
على موضع النجس بعد علمه بذلك .
وفي « الرياض » لم يتقدّم لحكم السجود على الموضع النجس جهلا ذكر ،
لا هنا ولا في شئ ممّا وقفت عليه من كتب الفقهاء عدا الشهيد الثاني في الروض
في بحث الصلاة في الثوب النجس فألحقه به وبالبدن في الأحكام . وهو ظاهر
غيره من الأصحاب حيث أحالوا الحكم في المقام إلى ذلك البحث وبحث المكان ،
مع أنّهم لم يذكروه في شئ منهما على الخصوص . ولا ريب فيه إن كان إجماعا
وإلاّ فللوقف فيه مجال ، فإنّ مقتضى الأُصول الإعادة في الوقت هنا للشكّ
في الامتثال ، لإطلاق ما دلّ على اشتراط طهارة محلّ السجود من دون تقييد
بصورة العلم وإن احتمل قريباً كونه كطهارة الثوب والبدن لكنّه ليس بمتحقّق
كما تحقّق فيهما ، فبمجرّده لا يخرج عن إطلاق الأمر القطعي . نعم لو خرج
الوقت لم يعلم وجوب القضاء بناءاً على كونه فرضاً مستأنفاً ، ولا دليل عليه هنا عدا
عموم الأمر بقضاء الفوائت ، وهو فرع تحقّق الفوات ولم يتحقّق بعد احتمال
اختصاص الشرطيّة بحال العلم كما في النظائر ، وحينئذ فيدفع القضاء بالأصل
السالم عن المعارض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نظفر على نفس هذه العبارة في المبسوط وإنّما الّذي فيه قوله في فصل ما يجوز السجود
عليه وما لا يجوز : والثاني أن يكون خالياً من نجاسة ، انتهى موضع الحاجة . ( المبسوط ج 1
ص 89 ) . وقال في فصل أحكام السهو والشكّ ممّا يوجب الإعادة : ومن صلّى في ثوب
نجس مع تقدّم علمه بذلك ، انتهى . ( المبسوط ج 1 ص 119 ) . وقال في آخر فصل ما يجوز
الصلاة فيه من المكان : ويستحبّ أن يكون جميع مكان المصلّي طاهراً لا نجاسة فيه غير أنّه
متى كان موضع سجوده طاهراً وعلى الباقي نجاسة يابسة لا تتعدّى إليه أجزأته صلاته ،
انتهى . ( المبسوط ج 1 ص 87 ) . فعبارته المحكية في الشرح قسم منها منقولة في موضع
ومسألة وقسم آخر منها منقولة في موضع ومسألة اُخرى ، فتدبّر في عبارة الشرح فإنّه كثيراً
ما نقل حاصل الفتوى الملتقاة من مواضع مختلفة من مفتيها فيحسب الناظر أنها عين عبارته .
( 2 ) الجُمل والعقود : في السهو ص 76 .
( 3 ) رياض المسائل : في الخلل السهوي ج 4 ص 203 .