ولو كان ركناً بطلت بتركه عمداً وسهواً وكذا بزيادته إلاّ زيادة القيام سهواً .
والجاهل عامد ،
شرح
ترك ذلك عمداً . وفي « المقنع » لا سهو في النافلة ( 1 ) ، انتهى .
وهذا حديث إجمالي وسيأتي في محلّه استيفاء الكلام ونقل الأقوال بما لا
مزيد عليه عند قوله : والشاكّ في عدد النافلة يتخيّر .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو كان ركناً بطلت بتركه عمداً
وسهواً وكذا بزيادته إلاّ زيادة القيام سهواً ) أي إذا لم يقترن بزيادة ركن .
وقد تقدّم الكلام ( 2 ) في ذلك كلّه ويأتي عند قوله : أو زاد ركوعاً ماله نفع تامّ
في المقام .
[ في الجاهل ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والجاهل عامد ) لا يعذر إجماعاً كما
في « الدُرّة » . وفي « كشف اللثام ( 3 ) » هو عامد حقيقةً وحكماً للعموم وخصوص قول
الصادق ( عليه السلام ) فيما رواه الشيخ صحيحاً عن مسعدة بن زيادة في قوله تعالى : ( فللّه
الحجّة البالغة ) ( 4 ) إنّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالماً ؟ فإن قال
نعم قال له : أفلا عملت بما علمت . وإن قال كنت جاهلا قال : أفلا تعلّمت حتّى
تعمل ؟ فيخصمه ، فتلك الحجّة البالغة ( 5 ) . وفي « شرح الألفية » للكركي جاهل الحكم
عامد عند عامّة الأصحاب في جميع المنافيات من فعل أو ترك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : في السهو ص 110 .
( 2 ) تقدّم في ج 6 ص 546 - 552 .
( 3 ) كشف اللثام : في السهو ج 4 ص 416 .
( 4 ) الأنعام : 149 .
( 5 ) أمالي الطوسي : المجلس الأوّل ح 10 ص 9 الطبعة الجديدة .
( 6 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في المنافيات ص 303 .