تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
« قلت : أجيء إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلمّا سلّم وقع في قلبي أنّي أتممتُ فلم أزل أذكر الله تعالى حتّى طلعت الشمس فنهضت فذكرت أنّ الامام قد سبقني بركعة ، قال ( عليه السلام ) : فإن كنت في مقامك فأتمّ بركعة وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة » . فتدبّر ، نعم الأحوط الإعادة كما ذكره الفارق ، بل مطلقاً كما عليه الشيخ في النهاية ومَن تبعه لكنّ بعد إتمام الصلاة كما ذكرنا وتدارك ما يلزم السهو من سجدتيه ، انتهى ( 1 ) كلامه مع تغيير ما في عبارته . وفي « الدُرّة السنية » أيضاً أنّ مختار النهاية أحوط . وتمام الكلام عند تعرّض المصنّف لذلك وهذا شئ جاء بالعارض . وليعلم أنّ الظاهر أنّه لا فرق في الخلل الواقع في الصلاة بين الواجبة والمندوبة إلاّ في الشكّ فإنّه يتخيّر في البناء على الأقلّ والأكثر ، سواء كان في الثنائية أو غيرها ، كذا قال المحقّق الثاني في « فوائد الشرائع » وقال : لا يجب سجود السهو في النافلة على الظاهر ، لأنّ النافلة لا تجب بالشروع فكيف يجب جبرانها ؟ قال : ولا يحضرني في هذا كلام للأصحاب ( 2 ) . قلت : تقدّم لنا في السهو في صلاة العيد ( 3 ) ما يُفهم منه فتوى الأصحاب وليلحظ ما ذكرناه في قطع ( الصلاة - ظ ) . وفي « الدروس ( 4 ) » تبطل النافلة كما تبطل الفريضة وتفارقها في السورة والشكّ في العدد والزيادة سهواً . وزاد في « الموجز الحاوي ( 5 ) » فيما لا يبطلها ترك الرفع من الركوع وترك طمأنينية الرفع منه ، وقد تقدّم لنا بيان ذلك . وفي « الموجز الحاوي » لو زاد سهواً في النافلة اغتفر بلا جبر وإن كان ركناً لا أن فعل تركاً واجباً أو ترك فعلا من مشخّصات الواجب وإن لم يكن ركناً كتسبيح الركوع ( 6 ) ، انتهى . قلت : مراده أنّه
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الخلل السهوي ج 4 ص 210 - 211 . ( 2 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 52 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 3 ) تقدّم في ص 715 - 721 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في الركوع ج 1 ص 179 . ( 5 ) الموجز الحاوي : في الركوع ص 80 . ( 6 ) المصدر السابق : في ما لا سبب له ولا وقت ص 104 .