شرح
« قلت : أجيء إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلمّا سلّم وقع في قلبي أنّي
أتممتُ فلم أزل أذكر الله تعالى حتّى طلعت الشمس فنهضت فذكرت أنّ الامام قد
سبقني بركعة ، قال ( عليه السلام ) : فإن كنت في مقامك فأتمّ بركعة وإن كنت قد انصرفت
فعليك الإعادة » . فتدبّر ، نعم الأحوط الإعادة كما ذكره الفارق ، بل مطلقاً كما عليه
الشيخ في النهاية ومَن تبعه لكنّ بعد إتمام الصلاة كما ذكرنا وتدارك ما يلزم السهو
من سجدتيه ، انتهى ( 1 ) كلامه مع تغيير ما في عبارته . وفي « الدُرّة السنية » أيضاً أنّ
مختار النهاية أحوط . وتمام الكلام عند تعرّض المصنّف لذلك وهذا شئ جاء
بالعارض .
وليعلم أنّ الظاهر أنّه لا فرق في الخلل الواقع في الصلاة بين الواجبة
والمندوبة إلاّ في الشكّ فإنّه يتخيّر في البناء على الأقلّ والأكثر ، سواء كان في
الثنائية أو غيرها ، كذا قال المحقّق الثاني في « فوائد الشرائع » وقال : لا يجب سجود
السهو في النافلة على الظاهر ، لأنّ النافلة لا تجب بالشروع فكيف يجب جبرانها ؟
قال : ولا يحضرني في هذا كلام للأصحاب ( 2 ) . قلت : تقدّم لنا في السهو في صلاة
العيد ( 3 ) ما يُفهم منه فتوى الأصحاب وليلحظ ما ذكرناه في قطع ( الصلاة - ظ ) . وفي
« الدروس ( 4 ) » تبطل النافلة كما تبطل الفريضة وتفارقها في السورة والشكّ في العدد
والزيادة سهواً . وزاد في « الموجز الحاوي ( 5 ) » فيما لا يبطلها ترك الرفع من الركوع
وترك طمأنينية الرفع منه ، وقد تقدّم لنا بيان ذلك . وفي « الموجز الحاوي » لو زاد
سهواً في النافلة اغتفر بلا جبر وإن كان ركناً لا أن فعل تركاً واجباً أو ترك فعلا من
مشخّصات الواجب وإن لم يكن ركناً كتسبيح الركوع ( 6 ) ، انتهى . قلت : مراده أنّه
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الخلل السهوي ج 4 ص 210 - 211 .
( 2 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 52 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 3 ) تقدّم في ص 715 - 721 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الركوع ج 1 ص 179 .
( 5 ) الموجز الحاوي : في الركوع ص 80 .
( 6 ) المصدر السابق : في ما لا سبب له ولا وقت ص 104 .