شرح
« الغنية » ذكر الركعتين والدعاء ثمّ قال : ويذكر حاجته الّتي قصد هذه الصلاة
لأجلها ( 1 ) . وفي « الإشارة » يصلّي ركعتين ويدعو بعد فراغه بدعائها ويعفر جبهته
وخدّيه ويسأل الخير فيما قصد إليه ( 2 ) . وفي « المعتبر » تصلّي ركعتين وتسأل الله
سبحانه أن يجعل ما عزمت عليه خيرة ( 3 ) . وفي « السرائر » بعد ذكر الصلاة والدعاء
قال : ثمّ يفعل ما يقع في قلبه ( 4 ) .
ولنرجع إلى أفراد المعنى الأوّل فنقول :أمّا الاستخارة بالرقاع ففي « فهرست الوسائل » أنّ في استحبابها
وكيفيّتها خمسة أحاديث ( 5 ) . وقد أنكرها في « السرائر » غاية الإنكار ، قال : وأمّا
الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف الأخبار ، لأنّ رواتها فطحية مثل زرعة
ورفاعة وغيرهما ملعونون فلا يلتفت إلى ما اختصّا بروايته ، والمحصّلون من
أصحابنا ما يختارون في كتب الفقه إلاّ ما اخترناه ، ولا يذكرون البنادق والرقاع
والقرعة إلاّ في كتب العبادات دون كتب الفقه ، فشيخنا أبو جعفر لم يذكر في نهايته
ومبسوطه واقتصاده إلاّ ما ذكرناه واخترناه ، وكذا شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده
لم يتعرّض للرقاع ولا للبنادق ، بل أورد روايات كثيرة فيها صلوات وأدعية ولم
يتعرّض لشئ من الرقاع . والفقيه عبد العزيز أورد ما اخترناه فقال : وقد ورد في
الاستخارة وجوه عديدة أحسنها ما ذكرناه . وأيضاً فالاستخارة في كلام العرب
الدعاء ( 6 ) ، انتهى ما ذكره في السرائر . وقال في « المعتبر » وأمّا الرقاع وما يتضمّن
افعل ولا تفعل ففي حيّز الشذوذ ( 7 ) انتهى .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في صلاة الاستخارة ص 109 .
( 2 ) إشارة السبق : في صلاة الاستخارة ص 108 .
( 3 ) المعتبر : في صلاة الاستخارة ج 2 ص 375 .
( 4 ) السرائر : في صلاة الاستخارة ج 1 ص 313 .
( 5 ) فهرست وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الاستخارة ج 5 ص 20 .
( 6 ) السرائر : في صلاة الاستخارة ج 1 ص 314 .
( 7 ) المعتبر : في صلاة الاستخارة ج 2 ص 376 .