شرح
وأبو الحسن في « الإشارة ( 1 ) » وأبو عبد الله العجلي ( 2 ) وسائر من تأخّر عنهم ( 3 ) إلاّ من
قلّ ممّن لم يتعرّض لمثلها . وفي « الحدائق » أنّها مشهورة بين قدماء الأصحاب
ومتأخّريهم ( 4 ) .وفي « الفقيه » في باب صوم التطوّع بعد أن روى ثواب صوم الغدير قال : وأمّا
خبر صلاة غدير خمّ والثواب المذكور فيه لمن صلّى فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن
ابن الوليد رضي الله تعالى عنه كان لا يصحّحه وكان يقول : إنّه من طريق محمّد بن
موسى الهمداني وكان كذّاباً غير ثقة وكلّما لم يصحّحه ذلك الشيخ ولم يحكم
بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ( 5 ) ، وكأنّ المحقّق ( 6 ) في « المعتبر »
أشار إلى ردّه حيث قال : وقد روي في ذلك روايات منها رواية داود بن كثير ( 7 ) .
قلت : هذه الرواية لم تشتمل على هذه الصلاة وإنّما دلّت على صلاة ركعتين مطلقاً
لكنّها مؤيّدة أكمل تأييد .
إذا عرف هذا فليعلم أنّه نقل في « المختلف » عن التقي أنّه قال في وصف
صلاة الغدير : من وكيد السنن الاقتداء برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الغدير - وهو الثامن
عشر من ذي الحجّة - بالخروج إلى ظاهر المصر وعقد الصلاة قبل أن تزول
الشمس بنصف ساعة لمن يتكامل صفات إمامة الجماعة بركعتين ، يقرأ في كلّ
ركعة الحمد وسورة الإخلاص عشراً وسورة القدر عشراً وآية الكرسي عشراً
هامش
( 1 ) إشارة السبق : في صلاة يوم الغدير ص 106 .
( 2 ) السرائر : في أحكام النوافل المرتّبة وغيرها صلاة الغدير ج 1 ص 313 .
( 3 ) منهم السيّد علي في رياض المسائل : في صلاة يوم الغدير ج 4 ص 199 ، والعلاّمة في
مختلف الشيعة : في صلاة الغدير ج 2 ص 352 ، والسيّد في مدارك الأحكام : في صلاة يوم
الغدير ج 4 ص 209 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في صلاة يوم الغدير ج 10 ص 535 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب صوم التطوع وثوابه . . . ذيل ح 1817 ج 2 ص 90 .
( 6 ) المعتبر : في صلاة يوم الغدير ج 2 ص 373 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 2 ج 5 ص 225 .